الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ١٩وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَ إِصْلَاحَ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا (28).
(34
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ (29).
ذلك هو البيت المسلم دينا وسلوكا وعبادة وصلة رحم ومودة تقوم على العدالة، والمحبة، والتآخي في الله يسوده السلام، وتغشاه السكينة، وتحفه الملائكة.
ومن باب اولى - في مثل هذا البيت - أن تنصرف الجهود إلى تربية النشء تربية إسلامية، وقد أشرنا إلى أن هذه التربية ملحوظة منذ اختيار شريكة الحياة ((ذات الدين)) لما يقرره الإسلام من أن الدين هو أساس الحياة، ولإقراره في ذلك الوقت بأثر الوراثة؛ لأن العرق دساس ولأثر القدوة، والمثل.
والتربية الإسلامية تبدأ منذ الحمل، وذلك بما يكفله (للحامل) من حقوق، قال تعالى: (وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) (30). وقوله تعالى: {أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُوهُنَّ
(28) سورة النساء: الآية 34، 35 (29) سورة النساء: الآية 128 (30) سورة الطلاق: الآية 4
19