الإسلام ومرحلة الطفولة صالح بن أحمد الصوافي

الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

لِيُضَيقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن

تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخرى

ويولد الطفل فيتلقاه أبواه بفرحة طبيعية، وهي فرحة

يقرها الإسلام ويعترف بها، ويحرص على إبرازها وتوجيهها. قال

تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ

"

ويكفل الإسلام للمولود حقه في الرضاعة، وحقه في الرعاية، وحقه في التنشئة الصالحة، والإسلام يجعل تربية الطفل من المسؤولية الأولى لوالديه ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))، ومن هنا كان عليهما أن يحسنا تربيته، ويغمرانه بالحب والحنان، ويوسعان عليه في الرزق لِيُنْفِقُ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّاءَ انَنَهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَاءَ اتَنهَا (33)، ومن السنة المطهرة – قوله – صلى الله عليه وسلم -: ((دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك

أعظمها أجراً الذي أنفقته

على

أهلك)) (34).

بذلك ينشأ الطفل نشأة طبيعية، لا يحس بنقص

في

ولا يشعر بحرمان

6

محاطا بالعطف والرعاية، واجدا في

(31) سورة الطلاق: الآية 6

(32) سورة النساء: الآية 11

(33) سورة الطلاق: الآية 7

(34) رواه مسلم (صحيح مسلم) الجزء الأول ص 400