الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٢١أبويه خير قدوة يتمثلها وهي القدوة الصالحة، فالأم يختارها الأب ((ذات) (الدين والأب مسلم صالح ينزل عند قوله تعالى وَأَمر أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَأَصْطَبِرْ عَلَيْهَا} (35)
(وحين توجد القدوة الحسنة متمثلة في الأب المسلم والأم
ذات الدين، فإن كثيرا من الجهد الذي يبذل في تنشئة الطفل على الإسلام يكون جهدا ميسرا وقريب الثمرة في ذات الوقت، لأن الطفل سيتشرب القيم الإسلامية من الجو المحيط به تشربا تلقائياً (36)
ومع
ذلك فإن دور الأبوين لا يقف عند القدوة الصالحة بل يتجاوزه إلى واجبات إيجابية يلتزمان بها، وقد أشرنا إلى بعضها فيما سبق. قال صلى الله عليه وسلم ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)) (37).
6
ويأتي هذا الحديث في إطار قوله تعالى: ﴿وَأَمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَأَصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (38) فالواجب الأول على الوالدين أن يعلما وليدهما مبادئ الدين، يأخذانه باللين والهوادة وهو صغير حتى إذا ما اشتد عوده أخذوه بشيء من الشدة ليستقيم له دينه. وعليهما كذلك أن يعوداه السلوك الحسن في جميع أحواله.
عن أبي حفص عمر بن أبي سلمة عبدالله بن عبد الأسد ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «كنت
(35) سورة طه: الآية 132
(36) الأستاذ محمد قطب، منهج التربية الإسلامية الجزء الثاني ص 119
(37) رواه مسلم في صحيحه الجزء الثاني ص 458
(38) سورة طه: الآية 132
21