الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٢٨من العبادات، لخير منهاج يمشي عليه القائم على شؤون الطفل.
أما إذا أهمله والداه فلربما إذا تقدمت به الأيام يصاب بداء الكسل والخمول عن أداء الصلاة وغيرها.
وهذا الاهتمام المطلوب ليس على الطفل الذكر بل الأنثى كذلك فلتتعلم الصلاة في بيتها ولتحافظ عليها والله عز وجل هو الكفيل بإصلاح الأمور إذا صدقت النيات وأخلصت له الوجهات.
ذلك ما أردت أن أذكر به من دور هام للمسجد في
تربية النشء بدءاً من الطفولة في سن معينة، كما بينا إلى جانب الأخذ بالطفل إلى خلق القرآن الكريم والذكر؛ لأن ذكر الله تطمئن به القلوب وتهدأ به النفوس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا) مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل وما رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر)) (51).
-:
دور الشارع المسلم
-
يتبدى شمول المناهج الإسلامية في التربية والتعليم في امتداده إلى كل نواحي الحياة وليس إلى بعضها دون البعض الآخر، وإذا كان يقوم بالنسبة للتعليم البيت والمسجد على أساس المبادئ والأخلاق والعقائد والأوضاع الإسلامية، فإنه يقوم على ذات الأساس بالنسبة لما يجري في الشارع والطرقات، أو كما عبر عن ذلك أستاذ جليل في المجتمع المسلم، الذي يتحاكم إلى شريعة الله، ويطبق في (51) مسند الإمام أحمد ج 5، ص 539
28