الإسلام ومرحلة الطفولة صالح بن أحمد الصوافي

الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

علموا أولادكم الصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في (المضاجع خرجه جماعة من أهل الحديث وفي رواية أخرى (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع)).

وعن سمرة بن جندب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإذا بلغ

عشر سنين فاضربوه عليها)) (48).

فالصلاة الواجبة عندما أمر الله بها بين الحكمة من إقامتها ولذلك يجب أن ينشئ الطفل عليها قال الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَر (49).

فالابتعاد عن الرذائل والتطهير من سوء القول وسوء العمل هو

حقيقة الصلاة (50). وجميل أن ينشأ الطفل على سماع صوت المؤذن لأنه صوت يناشد القلب والعقل معاً، وجسم الإنسان

منذ نعومة أظفاره يحتاج إلى رعاية متكررة كي يقبل ويألف

وإذا فقد هذه الرعاية علقت به الأدران الكريهة وثارت منه

الروائح المنفرة.

من أجل ذلك كان لا بد من تغسيله وتنقيته وتعاهد الطفل بذلك كي لا يفرط في هذه الصلوات لأنه من شب على شيء شاب عليه، فتنمية ملكاته وصقل مواهبه على الصلاة ومثلها

(48) راجع في ذلك الجامع لأحكام القرآن مجلد 17 للإمام القرطبي ص 195

(49) سورة العنكبوت: الآية 45

(50) خلق المسلم للشيخ محمد الغزالي ص 7

"

27