الإسلام ومرحلة الطفولة صالح بن أحمد الصوافي

الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

على رجل، ولا يضع كفه على ذقنه، ولا يعمد رأسه بساعده، فإن ذلك دليل الكسل، ويعلم كيفية الجلوس ويمنع من كثرة الكلام ويبين له أن ذلك يدل على الوقاحة. ويمنع من الحلف

رأسا، صادقا كان أو كاذبا حتى لا يعتاد ذلك من الصغر.

ويمنع أن يبتدئ بالكلام، ويعود ألا يتكلم إلا جوابا وبقير السؤال، وأن يحسن الاستماع مهما تكلم غيره ممن هو أكبر منه سنا، وأن يقوم لمن فوقه، ويوسع له المكان

ويجلس بين يديه، ويمنع من لغو الكلام وفحشه، ومن اللعن

6

4

والسب، ومن مخالطة من يجري على لسانه شيء من ذلك فإن ذلك لا محالة من قرناء السوء. وأصل تأديب يسري

الصبيان الحفظ من قرناء السوء.

وينبغي أن يعلم طاعة والديه ومعلمه ومؤدبه، وكل

من هو أكبر منه سنا من قريب وأجنبي، ومهما بلغ سن التمييز ينبغي ألا يسامح في ترك الطهارة والصلاة، ويؤمر

بالصوم في بعض أيام رمضان.

فأوائل الأمور هي التي ينبغي أن تراعى، فإن الصبي بجوهره خلق قابلا للخير والشر جميعا، وإنما أبواه يميلان أحد الجانبين، قال صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)). (3)

(73) الغزالي، إحياء علوم الدين (الطبعة العثمانية المصرية (1933) الجزء الثالث

ص 62 وما بعدها.

43