الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٥مفهوم الطفولة
لقد جاء في مادة (طفل) في المعجم الوسيط: (هو المولود ما دام ناعماً رخصاً والولد حتى البلوغ وهو للمفرد والمذكر، والجمع أطفال وفي التنزيل العزيز {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمُ فَلْيَسْتَعْذِنُوا كَمَا اسْتَتَذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ (2)
وقد يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع قال الله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفَلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخَا وَمِنكُم مَّن يُنَوَكَى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلَا مُسَمَّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (3).
قال القطب رحمه الله تعالى (والطفل يطلق على الواحد والاثنين فصاعداً والذكر والأنثى) (4).
وورد أيضا في القرآن الكريم الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ
لَمْ يَظْهَرُ وا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (5)
قال العلامة ابن عاشور في تفسيره والطفل مفرد مراد به الجنس فلذلك أجرى عليه الجمع الذين لم يظهروا) (6) وذلك مثل قوله في الآية السابقة ثم نخرجكم طفلا أي أطفالا.
وعلى ذلك فإننا إذا ما أخذنا في تقسيمنا بامتداد الطفولة حتى بداية البلوغ أي حتى ما يقرب من سن الثانية عشر فإننا لا نخالف بذلك المعنى الدقيق لكلمة (طفل) كما عرفتها اللغة وحسب ما بينها القرآن الكريم.
(1) المعجم الوسيط، ص 560
(2) سورة النور: الآية 59 (3) سورة غافر: الآية 67
(4) تيسير التفسير للشيخ
محمد
يوسف، ج 5 ص 139 (5) سورة النور: الآية 31 (6) التحرير والتنوير، ج 18 ص 212