الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٦دعوة الإسلام إلى التربية
قال الله تعالى {وَأَمر أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْتَلْكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى ((7)
قال العلامة سيد قطب في تفسيره لهذه الآية الكريمة (فأول واجبات الرجل المسلم أن يحول بيته إلى بيت مسلم
وأن
أهله يوجه
إلى أداء الفريضة التي تصله معهم بالله
فتوحد اتجاههم العلوي في الحياة، وما أروع الحياة في ظلال أهله كلهم يتجهون إلى الله) (8).
بيت
ومن بين الأهل: الطفل، والقرآن الكريم يأمرنا أن نقي
أنفسنا وأهلنا نارا قال الله تعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَتَبكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
قال العلامة مؤلف تفسير (روح البيان): (في تفسير هذه الآية (قوا أنفسكم أمرين الوقاية بمعنى الحفظ والحماية والصيانة أصله أوقيوا والمراد بالنفس هنا ذات الإنسان لا النفس الأمارة والمعنى احفظوا وبعدوا أنفسكم بترك المعاصي وفعل الطاعات وأهليكم بالنصح والتأديب والتعليم، ولقد دلت الآية الكريمة على وجوب الأمر بالمعروف للأقرب فالأقرب) (10)، قال قتادة ومجاهد: قوا
(7) سورة طه: الآية 132
(8) في ظلال القرآن، ج 5 ص 506 (9) سورة التحريم: الآية 6
(10) روح البيان، ج 10، ص 58، وأيضا هيميان الزاد الى دار المعاد، ج 14 ص 313
7