ديوان أبو الحسن علي بن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كم من رجالات علم بات معظمهم بالاختطافات تحت الترب والركم كم مسجدا صار بالقمع الفرنسي كنيسة مسيحية الاجراس والصنم كم من حرائق أذكت فى مزارعنا تلقي المواطن بعد الفتك في الضرم كم من معاصم زانتها أساورة قد قطعتها، وهل للشرك من عصم کم مثلت بضحاياها وقد فصلت أوصالهم نشويهات على وضم كم من قرى دمرت، کم ابريا شنقت و خلفتهم ترى العقبان والرخم وكم أبادت من الأعراش، كم محقت وكم حسى قد أباحته لمغتنم أحرقت كتبا، كم روعت أسرا كم لطخت سمعة الأحرار بالتهم
ندم
كم خربت من بيوت، كم أباح لها استعمارها من مخاز دون ما كم من خنادق في البيدا مهيأة لوأد من أظهر استنكار بطشهم وان تسل في غيابات السجون عن التنكيل فأسأل خبيرا، فاصغ واستدم اضنى السجون وزنزانات مسرحها أقدام مزدحم في أثر مزدحم بها الكلاليب والأصفاد جاهزة لكل قد هوى في حفرة الجحم بها زبانية التعذيب واثبة من كل مفترس كالوحش ملتهم في كل زاوية بالسجن صاعدة صيحات مصطرخ أو نزع منعدم الطفيان الرهيب
عنت فرنسا عن الحق الجلي. وهل يرى الغزالة طرف بالضلال عمي لها من الظلم اذن غير واعية والمستبد من الطغيان في صم أم اللغى حاولت اخماد شعلتها وطمس آثار ما تحويه من حكم أن تفطم الشعب الأبي عن الفصحى. وتحسب أن تفطمه ينفطم لكن لها كتب الله الخلود فلم تيتم، وفى كنف القرآن لم تنم سنت قوانين للتجهيل تتبع فوضى اجتماعية أدهى من الوخم
تروم
1
120
Scanned by CamScanner