ديوان أبو الحسن علي بن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٤٦بقدسنا عبثت أيد مدنسة وشوهت وجهه الأرزاء والنقـ
ذوت مباهجه واغبر مربعه وقيل كان هنا الاسلام يحتـ اشكول في القدس مختال ومغتبط لا خوف ينتابه كلا ولا الندم وفى فلسطين عاث الرجس مكتسحا معالم العرب، أين العرب أين هو؟ فربع قرن مضى واللاجئون بها ضحية، وغلاة الظلم
بالأمس أندلس ضاعت وهل رجعت واليوم قدس، فأين العزم والشم؟ أين الشهامات أبناء الشهامات هل خبت وبادت وذابت تلكم الهمم؟ أين البطولات والأحداث طافحة بالنائبات. وأين الحزم لا الحزم؟
بهم
***
فلا وربك لن نرضى الهوان ولن نلين حتى يزول الظلم والظلـ وكيف لا ورسول الله قدوتنا في يثرب نظم الأصحاب فانتظموا قد بث فيهم جميل الخلق فاكتملت روح التضامن في الأصحاب فالتأموا غدا ذائدا عن حوض ملته فما استكانوا ولا زلت لهم قدم في الأميين اله العرش أرسله فهو الرسول الأمين المفرد العلم محمد صلوات الله تغمره بهديه دون شك ترتقي الأم ترتقي الأمم قد كان في الحرب عند الزحف أول من يلقي العدو. وثغر النصر يبتسم أصحابه حوله أشبال أمته لا ينثنون اذا ما اشتدت الأزم باعوا نفوسهم الله فانتصر الحق المبين، وأعداء الهدى انهزموا لو اقتفينا باخلاص مسالكهم لما انهزمنا اذا الأقران تنهزم لو أخلص المسلمون الدين لا نتصروا ولو هدوا واستقاموا اليوم لا نتقموا
-
***
168
Scanned by CamScanner