الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ١٠٧القرآن، ويستخدم هذا الوقف في فترات الجفاف، وهذا بالطبع بالإضافة إلى تكاليف تطوير الأفلاج وصيانتها.
ومن خلال هذا التوزيع لأنظمة الفلج يتضح أن كل أغراض الوقف هي أغراض خاصة لمصلحة سكان القرية (أزكى (وفقرائها الذين يعتبرون
3
العمود الفقري في عملية توزيع هذا الوقف ومن دراسة ملكية الأفلاج يتضح أن الذين يملكونها هم الفلاحون أنفسهم، وإن كانت هناك حالات ضئيلة يمتلك فيها الخارجون عن القرية حقوقاً للماء فيها، ويرجع السبب الرئيسي في هذا إلى شكل الزواج، حيث، أنه أحياناً وعن طريق الوراثة يحصل أحد الخارجين على ملكية الأفلاج بالميراث وإن كانت كلها تعود في النهاية إلى المجتمع نفسه. وفي إقليم قرية أزكي كانت كل أرباح الفلج توزع على السكان في القرية، وينتفع الفقير من كمية المياه الكبيرة في الجبال، ويضمن المزارعون على الأقل 10? من إنتاج الأرض من خلال التنظيم الزراعي الذي ذكرناه في الفصل الخامس
وقد تم تأجير المياه من قبل غير القادرين على شراء أنصبة من الأرض ويعتبر المزارعون هناك في وضع أحسن نسبياً، ورغم أنه ليس من الممكن القيام بتحليلات كمية لملكيات الماء في أزكى اليوم فإن هناك تأكيدات على هذا الشكل القديم الذي ما زال معمولا به بصورة عامة، وأنه يضع بصماته على القرى الرئيسية الأخرى فى عُمان الإباضية.
وقد تمتع السكان في وسط عُمان بالرخاء الناتج عن نظام الفلج، ليس لأنه يمدهم بالحياة فقط، ولكن لأنه يعود إليهم ولهم وحدهم.
وتنتفع الأسر المسيطرة على الأفلاج بأكبر منفعة ممكنة، حيث كان تقسيم
6
- 1. V -