الأفلاج ووسائل الري في عمان جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مشغولا في الصيف بصيد اللؤلؤ، ورغم عدم وجود مبان محددة في منطقة

ليوا إلا أنه يبدو أنها كانت مأهولة بالسكان منذ زمن بعيد

عيون الماء قرب الساحل:

وقد سمحت إمكانيات الماء في المناطق الرملية أيضاً بالاستيطان حيث توجد عيون الماء العذب، وحيث إنها صغيرة فإن ماء المطر يجددها، وينقيها من الأملاح التي تسببها الرياح .. ولكن سرعان ما تصبح المياه ملحة بسبب هذه الرياح مرة أخرى .. وتدين مناطق الاستيطان على الساحل الغربي بوجودها لمياه العيون، وهي التي لم تكن موجودة حتى عام 1960 م عندما اكتشفها بعض رجال القبائل

ووجود المياه العذبة في الصحراء العمانية محدود لدرجة كبيرة .. ونوعية الماء تؤثر في استخدامه، وتختلف هذه النوعية تبعاً للأملاح والمعادن الموجودة في الماء، وفى لهجات العرب البدو كلمات تصف نوعية الماء مثل، غزير، ومر، ومالح، إلخ .. والماء بصورة عامة يلعب دوراً كبيراً في تكييف الحياة في البيئة الصحراوية

العوامل التي حددت استخدام الأرض الصحراوية:

يظل العامل المحدد لمكان وكيفية استخدام الإنسان للصحراء وتكيفه للحياة فيها هو الإنسان نفسه، سواء في التكيف أو عدم التكيف مع البيئة .. وقد أثبتت بعض الآراء الطبية أنه ليست هناك أية أعراض مرضية بين السكان المحليين، نتيجة شرب الماء المالح، والإنسان يحتاج لأن يشرب بطريقة متتالية، واستهلاكه الكلي للماء في السنة يزيد عما يحتاج إليه الجمل أو يستهلكه بمقدار 50% وإمكانيات الاقتصاد الزراعي في الصحراء محددة بالماء، فحين تكون المياه ملحة يزرع الإنسان نباتات لا تتأثر بها ومثال هذا هو شجرة النخيل التي تقاس أهميتها في الصحراء بأهمية الجمل

- TE -