الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٣٥في الأقاليم الصحراوية في العالم القديم، حيث إنه بمقارنة أشجار النخيل بالمحاصيل سنجده لا يحتاج للماء العذب قدر تلك المحاصيل مما يحد من استخدام الماء العذب في البيئة الصحراوية التي تزرع أشجار النخيل الحيوانات في الإقليم الصحراوي:
البيئة
رعي الحيوانات هو مصدر آخر من مصادر الأراضي الصحراوية .. فهذه الحيوانات لا تحتاج اكثر من العشب والماء نسبياً، حيث تستطيع حيوانات البيئة الصحراوية أن تتحمل ندرتة، ولكنها بالتأكيد سوف تكون أفضل في حالة توافر العشب الجيد والماء. والحيوانات المجترة تتكيف مع الصحراوية حيث يقل تبخر الماء من أجسامها، والملاحظ على حيوان الغزال الذي يعيش في الظروف الصحراوية، أن درجة حرارة جسم هذا الحيوان لا ترتفع حين يوضع في منطقة مرتفعة درجة حرارتها، وهذا سبب من أسباب استطاعتها الحياة دون شرب الماء بكثرة. وقد أجريت تجربة مشابهة على الجمل تبين منها أنه حين ترتفع درجة الحرارة فإن حرارة الجمل ترتفع بمقدار أقل، وهذا أن أثر الحرارة غير ذي قيمة على حيوانات الصحراء. يوضح أكثر
وكل حيوانات الصحراء تتحمل الملوحة العالية والجمل وحده هو الحيوانات تكيفاً مع البيئة الصحراوية
والملاحظات التالية عن عمليات الرعي التي يقوم بها البدو توضح حقائق كثيرة، منها أن الجمال في منطقة الاستيطان تستطيع أن تظل لمدة أسبوع دون شرب الماء، بينما تسقى فى الظروف الصحراوية الكاملة يومياً. وفى الشتاء يستطيع الجمل أن يظل دون ماء على الإطلاق إذا كانت هناك أعشاب طازجة .. أما في حالة رعي الأغنام والماعز فالشكل يختلف فالأغنام تحتاج إلى الماء يومياً في الصيف، وهي تشرب أكثر من الجمل، وهذا أيضاً شأن الماعز، وإن كانت الماعز لكونها حيوانات مجترة أكثر قدرة على تحمل ندرة الماء، وهي أذكى من الأغنام في تكيفها
فهي
6
- ro -