الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٥٠وباستثناء هذا التهديد من الرمال فكل العوامل الأخرى المؤثرة في تدفق القناة قليلة الأهمية، ولا يمكن مقارنة أخطارها بالخسارة التي يمكن أن
تحدث للنقطة الضعيفة في القناة، وهي الأجزاء المنخفضة.
أضرار الأجزاء المنخفضة في القناة: إن أهم تهديد يواجه القناة هو الفيضان، وإذا كان القسم المرتفع من القناة مقوى بالأسمنت أو الصخور الموجودة بها فإن الجزء المنخفض لا يستطيع أن يتحمل مثل هذا الفيضان، لذلك تصيب الخسارة معظم قنوات عُمان، وكذلك تفشل الأفلاج القديمة في الصمود للفيضانات
حجم مستوطنات القناة واستخدام الماء فيها:
قبل الانتقال إلى أشكال التنظيم الإنساني سيكون من الأفضل أن نأخذ في اعتبارنا حجم مستوطنات القناة واستخدام الماء فيها. ويختلف الاستخدام التقليدي للأراضي الزراعية في مستوطنات القناة من مكان لآخر .. ففي إقليم السر والجوف الأعلى، حيث يختلف تدفق الماء عنه في وسط عمان، توجد مناطق واسعة لزراعة القمح والذرة، ولكن يقل هذا التدفق في عُمان الوسطى، ويستخدم في زراعة أشجار البلح حيث تساعد المياه الوفيرة بالنسبة لهذه النوعية من النبات في إنتاج أجود أنواع التمر
والمسافة بين كل شجرة نخيل و الأخرى يجب أن تكون عشرة أمتار والعماني يعلم جيداً أهمية عدم ازدحام أشجار النخيل، ولكن السبب الأساسي في وضع أشجار النخيل متجاورة هو ندرة الماء، وللحق فإن معدل ما تنتجة شجرة النخيل في هذا النظام يقل، ولكن كمية الماء المستخدمة
في الزراعة المزدحمة تقل، وكذلك باقي النوعيات ككل زراعة كثيفة والزراعة الكثيفة توفر العمل أيضاً حيث إن كل وحدة تتكون من ثماني أو تسع شجرات نخيل يكون ريها كوحدة منفردة - وتتطلب كمية قليله من