الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٦٨وتقول الأسطورة إنه ذات يوم وبينما كان النبي سليمان بن داود في
رحلته اليومية على بساط الريح إلى بيت المقدس، في طريقه إلى عمان فإنه قد رأى قلعة سلوت، كما تقول الأسطورة أيضاً إن سليمان أمر الجن أن تبحث الموضوع، وأخبره رسوله الهدهد، أحد الطيور، أن القلعة غير مسكونة، فدخل النبي سليمان عمان، التي كان البدو يسكنونها في ذلك الوقت، وظل عشرة أيام، كان يأمر الجن المسخرة له أن تبنى ألف فلج كل يوم من أيام إقامته، ومن يومها أصبح في عمان عشرة آلاف فلج وهي على كل حال - قصة مرتبطة بالماضي السحيق، وحوادثها أشبه
بالأساطير
وعندما كان المؤلف في عمان (فبراير (1973) قام بزيارة سلوت وهي مستوطنة مهجورة، لكي يرى ما إذا كان يستطيع أن يجد دليلا أثريا يمكن أن يلقي ضوءاً على هذه القصة …
وهناك وجد أطلال حصن قديم، وأثبتت الأبحاث التي قامت بها بعثة أثرية من جامعة هارفارد، أن معظم هذا الحصن يتبع الشكل الفارسي وإن كانت هناك بعض القطع الحجرية فيه يبدو أنها من تاريخ أقدم كثيراً ومعظمها يتصل بحضارة أم النار، التي ترجع إلى ثلاثة آلاف سنة. ومن الصعب أن نحدد بالتأكيد شيئاً من هذا، ولكن يبدو أن سلوت كانت ذات يوم مركزاً هاماً للعمل، يعود إلى فترة الحضارة القديمة في عمان، وأن هذا الحصن الرئيسي بناه سكان من
الفرس هناك
عصر الساسانيين:
عندما ننتقل إلى عصر الساسانيين (من منتصف القرن الثالث إلى
- 14 -