الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٦٩منتصف القرن السابع الميلادي) يصبح دليل عمل الفرس هذا غير نهائي … فإنه رغم أن سيطرة الفرس على عمان عادت مرة أخرى في فترة الساسانيين، لكن هجرة العرب استمرت، وبلغت إلى ذروتها خلال الحكومة الضعيفة غير المستقرة في تلك الفترة، حيث نجحت موجة من المستوطنيين العرب في إعداد المستوطنات لهم، في وسط جبال مزون.
واستعاد كسرى أنوشروان الإقليم ذات مرة تحت سيطرة فارس، ولكن
عاد مرة أخرى للاتفاق مع العرب الذين تحملوا كثيراً حتى جاء الإسلام وتحت ظل هذه الاتفاقية الأخيرة انقسمت البلاد إلى جزأين: أحدهما كان تحت السيطرة الفارسية الكاملة، وكان مركزها العسكري والتجاري في صحار، أو بالقرب منه، وهي ميناء تجاري هام في أراضي الإمبراطورية البحرية الفارسية. أرض الهند، وأما الجزء الثاني فكان هناك مركز كبير في الداخل في الرستاق، وبالقرب من الرستاق عاش أيضاً شيخ أزد شنوءة، الذي عينه الفرس والياً على كل القبائل العربية في عمان وعاش العرب داخل هذه الأراضي المصطبغة بالفارسية، وهؤلاء العرب كانوا يشكلون الجزء الأعظم، وكانوا كرعاة خارج القرى، حيث كانوا نظرياً، يحكمهم نظامهم القبلي الخاص بزعامة الجلندى، بينما هم في الواقع يحكمهم الموظفون الفرس المحليون
وأما هؤلاء الذين استوطنوا القرى فكانوا يعاملون كبقية اهل البلد أن الذين عملوا تحت الفرس فإنهم يعتبرون جزءاً من العامة، وكانوا بيد يدفعون الضرائب مباشرة للفرس، وكان العرب ينظر إليهم خلال هذا الإقليم كمواطنين من الدرجة الثانية غير أن ذلك الجزء من عمان، الذي كان
خارج القانون الفارسي المباشر، كان مختلفاً تماماً، فقد استمتع العرب
- 74 -
-