الأفلاج ووسائل الري في عمان جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون

الجزء ١ · صفحة ٧٢

مجيء الإسلام:

وفجأة. وجد هؤلاء أنفسهم أسياداً على الأرض، فقد كانت الدعوة الإسلامية بالنسبة للعرب دعوة لطرد الفرس، ليس عامة فقراء الفرس من الطبقات الدنيا، ولكن رجال الحكم الفارسي بكل سطوتهم وجبروتهم وفي أول الأمر سار كل شيء إلى الأحسن حيث كانت عمان يحكمها حكام يعينون من المدينة، يعاونهم الجلندى، وأصبح جمع الضرائب من المسلمين وغير المسلمين يتم بطريقة واحدة ويستخدم استخداماً جيداً. فاختفى النهب واستغلال الملكية وتحولت القوة إلى قوة سلمية

ولكن خلال سنوات قليلة تناقص هذا الارتباط، حيث انتقل القائمون سلمون إلى أراضي الساسانيين، وانتقل كثير من العمانيين إلى

البصرة، حيث اشتركوا فى حياة العراق السياسية

وأصبحت عمان نفسها خارج المراكز السياسية للنشاط السياسي وذلك بسبب انهيار الحكومة الإسلامية أثناء خلافة علي بن أبي طالب .... فقد دخلت إدارة البلاد في تشابكات السياسة الداخلية، ومن ثم حاول الجلندى أن يفرض نوعاً من السيطرة السياسية الشاملة

•

وتشير المعلومات التي وصلتنا عن أحوال البلاد في ذلك الوقت إلى معاناتها من القتال الفكري والسياسي الذي كان السبب في التوتر مع الأسرة الحاكمة اللاجئة من العراق والنظام القبلي، ثم في النهاية جاءت حروب المحاولات الأولى لإقامة الدولة الإباضية … وفي ظل هذه الظروف المضطربة انهار نظام المجتمع، وكان استغلال الأرض يتم بقوة، وتعرضت الأبحاث والاستثمارات التي تمت في عدة قرون لخطر داهم

- VY -