الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٧٤وهكذا كانت الروح السائدة في أوائل عهد الأباضيين، الذين نشروا النظام الجديد في كل أجزاء عمان، ورغم هذه الحماسة الواضحة والتقوى اللتين تم تطويرهما بطريقة مثالية في الأدب المحلي فقد كان هناك شك
بسيط في التغيرات التي قام بها الأئمة لتثبيت دعائم حكمهم
وسنحاول في هذا الفصل توضيح التأثير على نظم الحياة في عُمان والمدى الذي تساعدنا به تلك الأوامر والنواهي في تفسير نظرة السكان
للأرض التي عاشوا فيها
•
وسيكون من الضروري في دراستنا لتاريخ استخدام الأرض تحت حكم الأئمة أن نفحص المدى الذي كانت تعتمد عليه أسس استخدام الأرض في في الفترات المختلفة .. ولكن حيث أننا نهتم أساساً بالآثار الأباضية فلن يكون لأسس استخدام الأرض في الفترات المختلفة مكان هنا وسوف نركز اهتمامنا، بالنسبة لأول إمامة، بالاتصال بالحكومة أكثر من اتصالنا بالصورة النموذجية للعصر الذهبي الذي قدمه العلماء العمانيون في كتاباتهم، فقد استمر البناء التنظيمي للهيكل السياسي والاجتماعي الذي في القرن التاسع. واستمر حتى القرن العشرين .. ونظراً لهذا الامتداد فمن الصعب أن نأخذ التقاليد الاجتماعية في اعتبارنا، أو الاهتمام بالدراسة السطحية للوثائق العمانية المكتوبة لأن هذا سوف يزيد الشكوك في نوعية التاريخ المحلي للبلاد، وإن كان إظهار هذا التاريخ وتقديمه قد جعله تاريخاً رسمياً
نشأ
ورغم ذلك فالمشاكل التي واجهت الامام محمد بن عبدالله الخليلي في القرن العشرين قد اختلفت عن المشاكل الأساسية التي واجهت الذين سبقوه من ألف سنة .. وهذه المشاكل هي كيفية السيطرة على القبائل، وكيفية
- V? -