الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٧٦يؤمن أفراد المجتمع بقدرته على خدمتهم كقائد لهم (إمام) شريطة أن يستمد هذا القائد قوتة من القوانين الخاصة بالدستور الإسلامي (الشريعة)، لذلك فمهما طالت فترة حكم الإمام تبعاً لهذه القوانين الإسلامية فإنه يعتبر سلطة ولائية تستمر، وتستمر معها طاعة تابعيه له
والإمام من الناحية الدستورية يصبح هو الأمين على المجتمع الإسلامي، وعلى بيت مال المسلمين .. ومن خلال الإمام فقط يمكن أن يجمع الجيش أو تفرض العقوبات، ولكن إذا خالف الإمام القانون ورفض أن يعلن توبتة فهنا يتبرأ منه المجتمع ويفقد هو ولايته.
وهذه المظاهر النظرية لحكم الأئمة ليست موضوع هذا الكتاب، ولكن هناك عدة مفاهيم معينة تتصل بموضوع تنظيم الحياة «الاستيطان» الذي نشأ خلال فترة حكم الأئمة أولا: أن الإمامة الأباضية قد وضعت دستوراً مثالياً، يوضح أسس الحكومة الجيدة .. وكان هذا الدستور هو أساس القائد المسلم الذي يتقدم لكي ينتخب إماما على أساس من كفاءته الدينية، بيد أن هذا النظام عدداً من المدخلات قد تؤدي إلى نظم دنيوية تضيع معها المفاهيم الدينية، وذلك بسبب الاتجاهات العادية .. ومن الناحية الأخرى فقد كان المعيار الوحيد الذي يحدد الوضع الشرعي هو
يحوي
الكفاءة الدينية .. وهذا يؤدي إلى أن يطمع الجميع في هذا المنصب فالعلم حق مكتسب ولا ينتقل بالوراثة ولقد كان هذا النظام ديمقراطياً لحد كبير من الوجهة النظرية
وهذا هو واحد من الأسباب التي جعلت الفكرة الأباضية للتنظيم تستمر
- VT-