الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٧٧وتبقى، حتى وقت أن تعطلت الإمامة نفسها، وهذا هو السبب أيضاً في اتجاه الأمراء والملوك والسلاطين، إلى التصرف بشكل نموذجي حتى قبل انتخابهم، فقد كان الانتخاب - طبقاً للتعاليم الأباضية - ليس أكثر من وسيلة، أما الولاية فكانت تستمد جذورها من الرضا المتبادل والقبول بين القائد وبين تابعيه، لذا كان أي حاكم يخرج على العادات يلقى معارضة، سواء من رجال القبائل، أو من العلماء
هي
المستخدمة
والنظرة الأباضية في الإمامة هي أداة لنقل التعبير عن شعور القومية العمانية، وهذا هو السبب في أن المصطلحات الدينية كانت بالنسبة لمعارضة الخارجين، وفي محاولات جمع القبائل تحت قيادة الإمام الذي يستطيع أن يعلن الجهاد ضد هؤلاء الخارجين
وهناك نقطة أخرى غاية في الأهمية، وهي أن التعاليم الأباضية لم تعرف انفصالا بين الدين والدولة، فقد كانت بساطة المجتمع الأباضي تنبع من ارتباط الإمام والمجتمع، يأمرهم بأن يساند كل منهم الآخر .. وهذا هو واجب المسلم في إطاعة قائده لنداء الجهاد
وهناك أثر عملي لتطبيق النظرية، وهو أن القوة الطبيعية تظل في أيدي شيوخ القبائل، وفي نفس اللحظة التي يشعرون فيها بأن موقفهم مهدد كانوا يسحبون تأييدهم من الأمام. بحجة أن أعماله خارجة عن نطاق وأساسيات الشريعة، وبهذه الطريقة يتم تجريد الإمام من أي استقلال حقيقي في اتصاله مع الحكومة، ويمنع من عمل أية تغييرات في تنظيم
المجتمع ورغم القيود الكثيرة المفروضة على الحكومة الأباضية من صرامة تعاليمها الأساسية، وقوة الإمام، والعلماء، والدساتير الدينية، فالإمامة
- VV -