الأفلاج ووسائل الري في عمان جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون

الجزء ١ · صفحة ٨١

استمرار الشكل القديم من الحياة:

ساعدت الحكومة الأباضية بطريقة فعالة في ازالة تلك الفجوة التي وجدت

ووضع

بين العرب وبين سكان الأراضي التي ورثوها، بمجيء الإسلام الأباضيون بذلك حداً للانهيار الاقتصادي الناتج من فترة الجلندى، ولكنهم بهذا جمدوا الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد عن طريق تحديد شكل الحياة «» الاستيطان» حول البناء الجديد للمجتمع

وتحددت مراكز السكان … وكونت شكلا وكونت شكلا من أشكال التنظيم القبلي الذي نما حول هذه الأشكال الاستيطانية، وظلت الإدارة والاقتصاد وظائف لا

مركزية

-:

لذلك فلم يحدث أي تطور حضارى في الداخل، وتأكد أثر الأباضيين على الإنقسام بين عمان الساحلية والداخلية كالاتي إستمر التبادل التجاري بين الاثنين رغم المجتمع الحر المتطلع للامام، وذلك من الميناء الرئيسي والمنطقة التجارية إلى الداخل

وعندما اتحدت عُمان أو توحدت اتجه هذا التداخل الاقتصادي للنمو … إلا أنه فور دخول الثروة إلى الداخل في شكل استثمار لرأس المال في الأرض .. حدث رد فعل قوي في النظام القبلي، لذلك تحطمت تلك الروابط الجديدة بين الساحل والداخل، ورغم تدخل الحكومة الأباضية في الاقتصاد البحري في أوقات مختلفة بمساندتها للأسطول القوي إلا أن محاولاتها لربط الداخل والساحل باءت جميعها بالفشل .. وأخيراً وضع داخل عُمان نفسه في عزلة، وفرض أسواراً حول نفسه، ولذا لم تتأثر قرى الداخل بالثروات المختلفة من التجارة البحرية، وارتفع التنظيم التجاري في الداخل، وبذلك رأينا أن الإباضيين لم يساعدوا فقط أن الإباضيين لم يساعدوا فقط في تأسيس النظام القبلي، ولكنهم أيضاً خلدوا شكل الحياة الذي تكون معهم.

- 81 -