الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٨٠وإن انصهار الفلاحين ورجال القبائل في بناء اجتماعي واحد هو في الحقيقة أحد الملامح الجديرة بالاعتبار، وهو النظام القروى الحالي في عُمان .. في حين أن هذا التجانس يعتبر شيئاً نادراً في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط وشمالي إفريقية
•
وتوضح الدراسات التي تم إجراؤها في حضرموت، وفي الصحراء الشمالية الغربية، أنهم هناك قد احتفظوا بالبناء الطبقي الخاص بالتنظيم الاجتماعي، الذي قصر على المجموعات المهاجرة. ومن المهم لنا أن نقارن الاتجاهات الموجودة في كل مكان مع تلك التي في عُمان والتي تقوم بالعمل الحقيقي في الأرض، وقد تمت دراسة هذا الموضوع بشي من التفصيل
ويمكن أن نلخص نتائج البحث كما يلي
:
(1) إن هناك بعض العناصر في المجتمع العماني استمر العرب في رفضها، وهذه العناصر تمثل مجموعات من سلالة بعض السكان الأوائل من شبه الجزيرة العربية و الذين استعبدهم الفرس، ولم يستطع الأباضيون، أن يقللوا من الأضرار التي تعرض لها هؤلاء السكان
حتى
الذين اعتبروا بلا أصل
(2) تم استيعاب فلاحي العصور الفارسية في البناء القبلي العربي،
وخاصة في وسط عُمان حيث كان تأثير الأباضيين قوياً
(3) تحول العرب أنفسهم إلى مزارعين وبالتالي أنتهت موجة كراهية المزارعين، وهذا يوضح الموقف في عُمان، فحيث استقر العرب فإنهم يدخلون نظام البدو في التنظيم الاجتماعي الخاص بالحياة القروية مع
استيعابهم للسكان الأصليين
- ^ -