الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٨٦يشمل الجهاد. فقد رفض الإباضيون رفضاً قاطعاً أن يقبلوا أنها تعنى الحاجات الأساسية للإمام، ويقولون أن هذا يمكن أن يؤدي إلى الانحراف عن أغراض الزكاة الحقيقية، لذلك فتفسيرات الزكاة التي يقدمها عصر الإمامة الأولى تقول، إن ثلث الضرائب التي يتم جمعها يجب توزيعها على الفقراء، في المنطقة التي تجمع فيها، ويمثل هذا الثلث التقسيم المتفق مع القواعد القرآنية وطبقاتها الأربع هم «الفقراء، والمساكين، وفي الرقاب، والغارمين» أما الثلثان الآخران فيذهبان إلى بيت المال الذي يديره الإمام مباشرة، وبالإضافة إلى هذين الثلثين توجد بعض العوائد الأخرى، ويقوم الإمام بالإتفاق منها على إدارة الدولة، وأول أوجه هذا الإنفاق هو أجور موظفي الدولة، وتكاليف الأمن والجيش، ثم بقية الأعمال الأخرى كالري، والطرق، وما أشبه ذلك
ينجح
مثال لإدارة الإباضيين للأرض: بالرغم من هذا النقص الواضح في الاعتمادات المالية فقد كان الإمام أحياناً في إنفاق بعض الأموال على التنمية والتطور، كما سنري من أبو زياد عبدالله بن محمد الريامي، الذى كان والياً على بهلا لمدة ثلاثين عاماً وسوف يساعدنا هذا المثال على إعطاء القاريء فكرة عامة عن نوعية الحكومة والنظام الذي نناقشة
•
أول صفات هذا الوالي، كما قدمها كاتب سيرتة، كانت بساطته وورعه، حيث وصف الكاتب، كيف اعتاد هذا الوالي مساعدة حراس قلعة بهلا في جمع الحطب، وكيف أزال بيده الطحالب من مياه القنوات الخاصة ببيت المال، فقد عاش الرجل متقشفاً، وكان نصف رطل من التمر من بيت المال يكفي احتياجاتة المنزلية
-17 -