الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٨٧وقد رفض دائماً كل الهدايا من محكوميه إلى حد شربة الماء، وقد كان
مجلسه بسيطاً، وكان ينزل بنفسه إلى بهلا ليلا ونهاراً لتفقد أحوالها على وكان رجلاً عملياً فعندما أحس بحاجتة إلى زيادة العلم درس الطبيعة على يد عبدالله بن حميد السالمي. وكتب كتباً في النحو وكتاباً في
الشريعة والدين
وقد كان قبل تعيينه والياً يجلس في مسجد الحواري في أزكي، ليتلقى العلم على يد العالم المشهور محمد بن سالم الرقيشي .. وقائمة الأعمال التي نفذها كبيرة، منها اهتمامه بالوسائل الدفاعية عن الإقليم، لذا فقد أصلح عدداً من القلاع وأنفق 70،0 ريالا عمانياً «ما يوازي 200،000 دولار» على تثبيتها
والمحافظة على السور الخارجي العظيم الذي يدافع عن بهلا وفي عهده أصلحت الطرق، وتم حفر ثلاثين بئراً لمواجهة أوقات الجفاف وقام بعدة إصلاحات لأفلاج الري
ويستمر كاتب - سيرة هذا الإمام - في روايته وهو يحكي عن اهتمام ابو زيد بأملاك بيت المال والوقف واستخدامها جيداً، فيقول لقد زرع حوالي 7000 سبعه آلاف شجرة نخيل خاصة ببيت المال، وحاول أن يعيد زراعة قصب السكر
وهي
ولكن يجب ألا ينسينا ما حققة ابو زيد الحقيقة الأساسية أن مصادر تمويل الإمامة كانت محدودة للغاية .. ولكن ما فعله الأئمة اليعاربة قد أزال كل ما فعله الأباضيون .. فقد فشل اليعاربة في دفع عجلة
التطور، وانحازوا إلى بعض القبائل على حساب الأخرى وكانت معظم ممتلكاتهم الشخصية يأخذونها من بيت المال، لذا انهارت حكوماتهم
- AV -