الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٩٢الحضر
والمنسوجات .. وكانوا يحملون بضائعهم بين عبري وبين بعض المستوطنات الأخرى لمنطقة البادية .. وكان لقبيلة الدروع أيضاً علاقات مع القبائل المستقرة، ومع الحكومة المركزية. فلم تكن عبري سوقاً مركزياً لإقليم السر فقط، ولكنها كانت مركزاً إدارياً لحاكم الإقليم، ولقاضي القضاة، وبنفس الطريقة مع القليل من الأهمية للقبيلة ككل فإن مستوطنة أدم المنعزلة تمثل ركزاً محلياً لمجموعات قبيلة الدروع، التي تعيش في الجزء الجنوبي الشرقي لموطن القبيلة الأساسي .. وقد كانت علاقة قبيلة الدروع مع محصورة فقط في العلاقات التجارية، والإدارية مع بعض مدن قنوات منطقة الاستيطان .. وإذا كانت الإتصالات المباشرة القليلة التي تتم بين المجموعات الفقيرة التي تعيش في حدود القبيلة مع سكان المستوطنة يتجه إلى الازدياد من خلال زياراتهم الموسمية لهذه المستوطنات فإن الأغنياء من القبيلة كانوا يقضون معظم العام مع المستوطنين .. ليس فقط في الصيف ولكن كان بعضهم يقيم في أكواخ لارتباطه بمستوطنات عبري و و أدم وبعض القرى الصغيرة الأخرى
6
وقد كانت لهم في هذه المستوطنات حقوق في الأرض والماء، وفي أدم كانوا يملكون إحدى القنوات الأربع الموجودة هناك، بينما يقال إنهم امتلكوا في عبري ثلث أشجار النخيل .. وإذا صح هذا القول فإنهم بذلك يكونون قد امتلكوا من الملكيات أكبر من أي مجموعة قبيلة سكنت القرى، ولكن هذا لم يؤثر على حياة البدو الرحالة، فأفراد قبيلة الدروع لم يسكنوا في منازل أو مبان في القرى، التي كانت لهم فيها ملكيات، ولم يزرعوا
بأنفسهم تلك الأراضي التي امتلكوها، ففي عبري تركوا هذا للبيادير ومن ناحية ثانية فقد تأثروا من نواح أخرى .. فقد سببت هذه الملكية سياسياً نقصاً في استقلالهم وقد جعلت ملكيتهم للأرض في العاصمة
- AY-