الأمالي العمانية عيسى بن إبراهيم الربعي

الأمالي العمانية لعيسى بن إبراهيم الربعي

الجزء ١ · صفحة ٣

1025

بسم الله الرحمن الرحيم

بالهما

تقديم

واجه اللغويون العرب مشكلة المصطلحات اللغوية منذ تصدوا لهذا العلم بالتلقي والتمثل، ومحاولة الانشاء والوضع حيث كان جل علماء اللغة الأوائل - مع علمهم - كشأن من اختصوا بصنوف المعارف الأخرى، فكانت محاولة التعرف على المدلولات في معظم الأحيان سابقة للخبرة الاصطلاحية من حيث هي تصورات معرفية وتقنيات لغوية تتصل جميعها بصياغة الدوال للمفردة العربية

وانه اذا كانت علوم العرب ابان ازدهار دولة الاسلام هي أثمن ما اكتنز وه خلال تاريخهم المديد، لم يكن من الغريب أن يعتني المستنيرون من رجال العلم منهم بعلوم اللغة ومصطلحاتها بشكل خاص توخيا للمعرفة ورغبة في التعرف على اعجاز القرآن العظيم الذي شرف الله هذه اللغة به إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) حيث تعدى هذا الاهتمام طابع الحركة العضوية النامية ليمتد الى كل جزء من العالم الاسلامي دونما اهتمام بالحدود السياسية أو الجغرافية

والحق اننا لو نظرنا نظرة فاحصة في مؤلفات علمائنا العمانيين في سائر العلوم والمعارف الانسانية، وفي علوم اللغة خاصة لانحنينا إجلالا أمام تلك العقليات والعبقريات الفذة والعلم الغزير والثقافة الواسعة، والنظريات العميقة والآراء السديدة، والأفكار الرشيدة التي أنارت الطريق لغيرهم، فاستفادوا وأفادوا منها البشرية افادة عظيمة