الأمالي العمانية عيسى بن إبراهيم الربعي

الأمالي العمانية لعيسى بن إبراهيم الربعي

الجزء ١ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على سيدنا محمد

على اله وصحبه والداعين بدعوته الى يوم الدين وبعد:

هذا أثر من أنفس الآثار العمانية الخالدة. . . واذا كان الخليل بن أحمد قد هاجر من عمان، واستقر في البصرة ردحا من الزمن، ثم غادرها الى عمان عديدا من المرات مفصحا عن عبقريته في كتاب العين، وغيره من الآثار

واذا كان ابن دريد عماني الأصل والنسب، بصري الابداع والتأليف فان الشيخ عيسى بن عبد الله الربعي، قد لجأ الى عمان، واتخذ منها وطنا ثانيا له، حيث أقام فيها، وكتب وحاضر وأملى … مفصحا - أيضا ـ عن عبقرية نادرة في عصره ضمن اهتماماته اللغوية والأدبية … بحيث يمكن اعتباره - بحق ـ امتدادا لمدرسة الخليل

وابن دريد

وكما وقع الخلط في تحديد تاريخ ميلاد الخليل الفراهيدي، وابن دريد، وتاريخ وفاة كل منهما … فنحن، مع الشيخ عيسى بن ابراهيم، نجابه بمثل ذلك الخلط والاضطراب

6

ومما لا شك فيه أنه من أهل القرن الخامس الهجري، والراجح أنه توفي سنة 480 هـ / 1088 م وقد عاش في احدى المدن بين اليمن وعمان، حدها بعضهم بمنطقة وحاظة. «نص

ياقوت في معجم البلدان على ضم أوله، وجواز ابدال واوه همزة (احاظة)». وتلقى علومه هناك … وكتب كتابه (نظام) الغريب في اللغة). . . وهو الكتاب الذي أشار اليه في مقدمته لهذه الأمالي ثم ارتحل الى عمان حين وقعت فتنة الداعي الفاطمي علي بن محمد الصليحي الذي قتل سنة 459 هـ. ونص هو على هذه الرحلة في مقدمته لهذا الكتاب

_ 9_