الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وسوف تنقسم الدراسة فى هذا الفصل الى مباحث ثلاثة: بما راية حاملة

المبحث الأول: الخلافات التى ثات بسبب التحكيم، ونشأة المحكمة

المبحث الثاني: مجانبة الجماعة الذين على الحق والاستقامة للخوارج من المحكمة المبحث الثالث: جابر بن زيد والدعوة الاباضية

المبحث الأول

بالة

الخلافات التي ثارت بسبب التحكيم، ونشأة المحكمة

تمهيد:

ثارت قبل التحكيم وأثناءه

1

1

خلافات عديدة بين أنصار علي وشيعته

كما زادت تلك الخلافات بعد انتهاء التحكيم وانتهى أمرها الى نشأة المحكمة فرقة واحدة ثم فرقا متعددة ويقتضينا المقام أن نتحدث عن المحكمة، ثم واقعة النهروان وما تلاها من أحداث، لنقف بعد ذلك عند معنى الخروج، وأسبابه ومظاهره ونتائجه

1 - المحكمة والخروج الأول:

- في رواية للطبرى (1) أن القوم اكرهوا علي بن أبي طالب على قبول التحكيم قالوا له: ابعث الى الأشتر فليأتك - وكان الأشتر ما يزال ماضيا في حربه محققا انتصارات عديدة - فأرسل علي الى الأشتر يزيد بن هانيء أن ائتني فأتاه، فبلغه، فقال الأشتر: قل له ليس هذه الساعة التي ينبغي لك أن تزيلني فيها من موقفي، انى قد رجوت أن يفتح لي، فلا تعجلني

فرجع يزيد بن هانئ الى علي فأخبره، فما هو الا أن انتهى الى القوم حتى علت أصواتهم، وقالوا لعلي: والله، ما نراك الا أمرته أن يقاتل، قال: من أين ينبغى أن تروا ذلك منى .. رأيتمونى ساررته أليس انما كلمته على رؤسكم علانية وأنتم تسمعون؟ قالوا: فابعث اليه فليأتك، والا والله، اعتزلناك قال له: ويحك يا يزيد

(1)

الطبري: المصدر المذكور - ج (6) - ص 27 - 28

1. V-

-