الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

أصبحنا لكم ساسة، وعنكم ذارة، نسوسكم بسلطان الله الذى أعطانا، ونذود عنكم بفئ الله الذى خولنا، فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أجبنا، ولكم علينا العدل فيما ولينا، فاستجيبوا عدلنا وفيئنا بمنا صحتكم وايم الله ان لي فيكم لصرعى كثيرة، فليحذر كل امرئ منكم أن يكون من صرعاى، (1)

وكان زياد يهدد أهل البصرة ويقول (يا أهل البصرة، والله لتكفنى هؤلاء - أى

الخوارج - أو لابدأنكم والله لئن افلت منهم رجل لا تأخذون من عطاءه درهما. وأن أى خارجة خرجت من قبيلة فلم تقاتلها حرمتها العطاء، وأجليتها

الريش

وكان من الطبيعى أن تثمر سياسة زياد فى زيادة فرقة الخوارج، وتشتيتهم

غير أنهم - رغم ذلك مضوا فى طريقهم الذي ارتضوه بل استعجلوا فيه: بتشريك

-

أهل القبلة، واستحلال سبى ذراريهم، وغنيمة أموالهم، وكان منهم من يستحل قتل السريرة واعتراض الناس بالسيف على غير دعوة بل وكانوا يختلفون فيما بينهم ويقتل بعضهم بعضا، ويغنم بعضهم مال بعض، ويبرأ بعضهم من بعض، وحرموا موارثة سائر المسلمين ومناكحتهم، وأكل ذبائحهم (2)

2 - أبو بلال مرداس ودعوته:

وهكذا مضى أولئك الخوارج يثيرون الشغب، ويستعرضون الناس بالسيف

فملأ النفور بالسخط عليهم، وعدم الرضى عنهم

بل ان فئة ممن شهدوا النهروان، وقد بايعوا عبد الله ابن وهب الراسبي وقد تفرقوا الى البصرة بعد تلك الواقعة هذه الفئة هالها ما صار اليه أمر أولئك) الخوارج (وانكروا عليهم آراءهم وأفعالهم، ورأوا فيما يقول به أولئك الخوارج من آراء وما يأتون من أفعال خروجا بينا عن الدين، وانحرافا بالدعوة ومخالفة ظاهرة لما دعا اليه الاسلاف الاول: عبد الله بن وهب الراسبي، وحرقوص ابن زهير وغيرهم من الذين ساروا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان على رأس تلك الجماعة: أبو بلال مرداس بن أدية التميمى الذى ترك) الخوارج (بعد النهروان،

وعاد الى البصرة

(1)

(2)

الطبري: المصدر المذكور - ج (6) - ص 135

القلهاتي: الكشف والبيان ص 423 بتصرف

- 134 -