الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٤٣ابن وهب الراسبي مخاطبا اتباعه بعد أن رأوا أن عليا لم يعدل عن رأيه في قبول التحكيم: «ان هؤلاء القوم قد خرجوا لامضاء الضلالة، فأخرجوا بنا رحمكم الله الى بلدة نبعد بها عن مكاننا هذا فانكم أصبحتم بنعمة ربكم أهل الحق .. اخرجوا بنا معشر اخواننا من هذه القرية الظالم أهلها الى بعض السواد وبعض كور الجبال منكرين لهذه البدعة المكروهة،
وقد استمر المتشددون من المحكمة الذين عرفوا فيما بعد بالخوارج يقومون بثورات متفرقة وتقع منهم حوادث متكررة - على زمن الدولة الأموية
وكان أغلب
ما يقع ذلك في الكوفة والبصرة.
فقد قام بعض خوارج البصرة كما
—
يروى الطبرى فى احداث السنوات من
41 الى 47 من احدى وأربعين الى سبع وأربعين بالعديد من الثورات الا أنها قضى عليها جميعا، ولم يتحقق لأى منها نجاح، ولعل ذلك يرجع فى المقام الأول الى عدم وحدة صفوفهم، وعدم ظهور قائد أو أمير - لهم فضلا عن القسوة التي لجأ اليها ولاة معاوية - ومن بعده من خلفاء بني أمية - في معاملتهم، والأخذ عليهم بالشدة والقسوة
بالغ القسوة
اتبعها بعد ذلك
ولما ولى زياد بن أبيه البصرة من قبل معاوية اشتد على الخوارج على نحو ولعل خطبة زياد عندما قدم الى البصرة تكشف عن سياستة التي ومنها يخاطب أهل البصرة: «لقد اتبعتم السفهاء، ولم يزل بهم ما ترون من قيامكم دونهم اني رأيت آخر هذا الأمر لا يصلح الا بماصلح أوله: لين في غير ضعف، وشدة فى غير جبرية وعنف، وانى لأقسم بالله لأخذن الولى بالولى، والمقيم بالظاعن، والمقبل بالمدبر، والصحيح منكم بالسقيم حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول انج سعد فقد هلك سعيد، أو تستقيم لى قناتكم وقد أحدثتم أحداثا لم تكن، وقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة، فمن غرق قوما غرقته، ومن حرق على قوم حرقناه، ومن نقب بيتا نقبت عن قلبه، ومن نبش قبرا دفنته حيا، فكفوا عنى أيديكم وألسنتكم أكفف يدى وأذاى، لا يظهر من أحد منكم خلاف ما عليه عامتكم الا ضربت عنقه فاستأنفوا أموركم، وعينوا على أنفسكم .. أيها الناس:
133
—
-