الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٧٢1124
الاسم، نسبة الى عبد الن بن إباض لأن الأخير كان من علمائهم وشجعانهم والمناظر باسمهم، كما أن الأمويين لا يريدون نسبة هذه الفرقة الى جابر حتى لا يجذبوا اليه الأنظار، ولا يبدوا في حياة جابر المشرقة، فتميل اليهم النفوس، فنسبوهم الى عبد الله بن اباض وهو أقل منزلة من جابر فى العلم، وان كان لا يقل عنه في التقوى والورع والصلاح (1)
وفضلا عما تقدم فان المصادر الاباضية الأولى، لم تشر الى هذا الاسم اطلاقا
6
بل كانت تصفهم بأنهم المسلمون أو جماعة المسلمين أو أهل الدعوة (2). وهناك تعليل لهذه النسبة أورده الدرجيني ان عرف عبد الله بن اباض بأنه امام أهل الطريق، وجامع الكلمة لما وقع التفريق، فهو العمدة في الاعتقادات
والمبين لطرق الاستدلالات والاعتمادات، والمؤسس للابنية وهى مستندات الاسلاف وكان رأس المعقد ورئيس من فى البصرة وغيرها من الأمصار، والمتقدم في حلبة الفضل بين أولئك الأخيار قعد عن اللحاق فاشتراه من غير انكار، وقلى ما أعتقده ابن الأزرق فى المحمدية، وعدل عن طريق النجدية وسلك محجة العدل، وكان قدوة لأهل الفضل، فاليه النسبة اليوم فى العقائد، معدولا بها عن اسم الوليد الى اسم الوالد، طلبا للتخفيف، واختصاص الأشهر، وذلك فى الحق معروف لا ينكر (3). هو أن هناك جملة أسباب لهذه التسمية ولعل من أهمها
والرأى عندنا
ما يلي:-
"
- ان اطلاق الاسماء لا يأتي عادة الا في وقت لاحق على نشوء الدعوة، وأن
لا يكون الا بعد ظهورها، واشتهار أمرها
•
- ان أغلب المذاهب - وبصفة خاصة جماعات الخوارج - انما نسبت الى من عرفهم الناس كزعماء لها كالنجدات والصفرية والازارقة اذ هي منسوبة الى من ذكرنا من قبل زعماء الخوارج.
- ان جماعة الاباضية كانت حريصة على التخفى والتستر، ولم تبد كجماعة
CEE
(1)
(F)
محمد علي دبوز: تاريخ المغرب الكبير - ج (2) - ص 298 - 299
د عوض خليفات: نشأة الحركة الاباضية الدرجيني: طبقات المشايخ الجزء (2)
- ص 81
-ص
214
1
162
1