الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٧٣خارجة وكان أول ظهور لها عندما راح عبد الله بن اباض يتحدث باسمها ويبعث برسائل الى الأمير الأموى عبد الملك بن مروان كما سنذكر فيما بعد فكان من الطبيعي أن تنسب هذه الجماعة الى من ابدأ للخليفة نفسه على أنه صاحب
الرأى والكلمة
-
ومما أكد هذه التسمية قبول زعماء الجماعة لها، وعدم انكارهم اياها لما
وبذلك
كان يتمتع به ابن اباض من مكانة وما كان يتصف به من تقوى وصلاح ارتضوها فصارت اسما للجماعة وعلما عليها بعد ما كان لكل طائفة لقب معروف
وفى ذلك يقول العلامة الاباضي نور الدين السالمي في منظومته: كشف الحقيقة (1):
ان المخالف
وأص
الأباض
ين قـ
MEA
يون الا علما لخلفاء الحق منا فاعلما سمونا بذاك غير أننا رضينا له ان فتى اباض کان محاميا لنا وماضي مدافعا أعدائنا بالحجة وحاميا اخواننا بالشوكة
قد كان في المنعة من عشـ
فأظهر الحق على رغم
ناقش
وبـ
طوته
يرته ولا يطاق بأسـ لس بدا والكل من أعدائه قد شـ هدا قد كان في أيام عبد الملك مع شدة الأمر وضيق المسلك ين الصوابا لم يكن لبأسه قد هابا وكان لا يدعوه الا باسمه نعززا بحقه وعلمه فصار معروفا مع الجميع لما حوى من شرف رفيع ونسبوا من كان في طريقتا اليه لاشتهار حسن سيرته ونحن الاولون لم يشرع لنا نجل اباض مذهبا يحملنا فنحن في الأصل وفي الفروع على طريق السـ لف الرفيع فنأخذ الحق متى نراه لو كان مبغض لنا أتاه وفى ثنايا هذه الأبيات اشارة الى سبب آخر يضاف الى ما أوردناه من فعبد الله بن اباض ينتمى الى قبيلة تميم (2) 00 وقد كانت واحدة من
أسباب
33
(1). منظومتي أنوار العقول وكشف الحقيقة للعلامة نور الدين المسالمي الحارثي: المعقود الفضية ص 121
(2)
163
-