الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ولعل اختيار ابن اباض ليكون هو المتحدث باسمهم كان من بين أسبابه انتماؤه الى قبيلة تميم احدى أهم قبائل البصرة فى ذلك الوقت، وبالتالي فهو كان يتمتع بحماية قبيلته ويكتسب قوة من قوتها
وقد كانت الرسالة التى أشرنا اليها والموجهة الى الخليفة عبد الملك ابن مروان تحمل خلاصة المذهب وتفسير الجماعة لكل ما مر بالمسلمين من احداث وما تراه
من آراء
ومن الطبيعى أن تكون هذه الرسالة - وقد حملت خلاصة المذهب وجملة آرائه - من عمل كل فقهائه وعلى رأسهم جابر بن زيد .. وان ذيلت باسم عبد الله ابن اباض فما كان ذلك الا لما أشرنا اليه من أسباب ..
هذا
"
وسوف نعرض مقتطفات لهذه الرسالة بما هي جديرة به من دراسة
وتأصيل فى «الباب الثالث من هذه الرسالة بأذنه تعالى
الفصل الثالث
أتباع جابر بن زيد
وانتشار المذهب الاباضي
تمهيد:
نجح جابر بن زيد فى برهنة أسس المذهب، وبيانها بوضوح واقامته على دعائم قوية، وبث الدعوة له ليس فى البصرة وحدها، وانما هيها، وفى غيرها من الأمصار فكان للمذهب بذلك أنصار فى مختلف أقطار العالم الاسلامى: فى الحجاز، وعمان، واليمن، وفى مصر وفى بلاد المغرب العربي هكذا لم يودع جابر دنياه الا وقد أصبح للمذهب الاباضى شأنه، ودعاته
وأنصاره.
•
ويطول بنا المقام فيما لو مضينا نتقصى أمر هؤلاء الدعاة الذين نشروا المذهب الأباضي في مختلف بقاع الأمة الاسلامية، ولذلك فاننا نقتصر في هذا المقام على الحديث عن جهود علم من هؤلاء الأعلام الذين عاصروا الامام جابرا وكان لهم الفضل