الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الله ان اللذين شهدا عندك على شهادة فلان - قال: ويحك انى به عارف، ولو جاز
لى أن أحكم برجل واحد لحكمت بشهادته (1)
وقد ذكر الشماخي عنه انه اشتهر (القفاف (توفى في ولاية أبي جعفر المنصور بعد وفاة حاجب تعلم العلوم وعلمها، ورتب روايات الحديث وأحكمها وقد ثبت وجوده عام ثمانية وخمسين للهجرة، وموته في خلافة أبي جعفر المنصور سنة خمس وثلاثين ومائة، وروى أنه أدرك من أدركه جابر من الصحابة، ولعله أدرك بعضا منهم .. وقد روى عنه قوله: من لم يكن له استاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدين (4)، وقد من الله علينا بعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود، الله بن سلام، وهم الراسخون فى العلم، وعلى آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم اعتمدنا، وعلى مناهجهم سلكنا
وعبد
أبو عبيدة وتنظيم الدعوة:
•
وهكذا نرى أن أبا عبيدة كان على قدر كبير من العلم، وأنه يعتبر أحد علماء
الاباضية البارزين، وفقهائها الأعلام
غير أن دوره في نشر المذهب، والدعوة له لم يقف - في الحقيقة عند ذلك الحد. فقد كان لأبي عبيدة جهد كبير في تنظيم أمر الدعوة والدعاة، وكان له أكبر الفضل في انتشار هذا المذهب فى مختلف الأمصار، حتى تسنى له آخر الأمر أن ينتقل من مرحلة الدعوة السرية التى تتم طي الكتمان الى الدعوة الى امامة الظهور، بل واقامة هذه الامامة بالفعل
وكانت وسيلة أبي عبيدة الى ذلك أولئك الدعاة الذين دربهم فأحسن تدريبهم وأعد منهم رسله الى مختلف الأمصار، ليبثوا الدعوة، وينشروها، وقد عرف هؤلاء بحملة العلم .. أى الذين يحملون أسس المذهب عن دعاته الكبار وفقهائه المبرزين
وليد
لنشره في مختلف البقاع وقد اتجه دعاته من البصرة الى حضر موت واليمن وعمان
والحجاز ومصر وبلاد المغرب (3)
(1)
(2)
(2)
-ص
239
الدرجيني: الطبقات سالف الذكر يقصد من كان في وقت الصحابة رضوان الله عليهم
الشماخي: سير - ص 83 بتصرف
1
170