الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٩الجزيرة العربية فان عمان بحكم صلاتها مع الشرق والغرب هي بلد ذو تاريخ مجيد
استطاع أن يبتكر لنفسه ثقافة من نوع فريد، هي، رغم طابعها الشمولي الجذور فى تاريخ شبه الجزيرة العربية
4
عميقة
ويرجح بعض المؤرخين أن عمان قد سميت باسم عمان بن قحطان بن هود النبي عليه السلام وقيل سميت عمان بعمان بن ابراهيم الخليل. وقال ابن الكلبي: سميت بعمان بن سبأ بن يقتان بن ابراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله: «مابين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ومن مقامى هذا الى عمان، وفي مسلم من المدينة الى عمان» وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن، ومثله فى البخاري وفي مسلم وعرضه من مقامى هذا الى عمان» وروى الحسن بن عادية قال: لقيت ابن عمر فقال: من أي بلد أنت؟ قلت من عمان قال: أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنى لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطيء البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها» وعن الحسن يأتين من كل فج عميق قال عمان وعنه عليه الصلاة والسلام من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان» (1)
»
وان أول من سكن عمان هم السومريون، وهم أول من أخرج النحاس الى
العالم، وكانوا يسمون عمان بأرض» مجان» وذلك فى الألف الرابع قبل الميلاد وبعدهم سكنها الكلدانيون ثم قوم عاد. ثم جاء عمان بن قحطان بن هود، فحملت
1
6
هذه البلاد اسمه وصار ملكا عليها وبعده جاء الفينيقيون وسكنوا صور المدينة المعروفة بنفس الاسم حتى اليوم - ثم الاشوريون، ومن بعدهم البابليون ثم السبائيون - نسبة الى سبأ بن يقتان بن ابراهيم الخليل عليه السلام، ومن بعدهم الفرس فأطلقوا عليها اسم «مزون» لفترة قصيرة ثم جاء مالك بن فهم الازدى من ولد الأزد بن القوت بن مالك بن قحطان بن هود، فأخرج الفرس واستوطن فيها (2)، وكان ذلك أول دخول العرب اليها، وذلك كما نفصله فيما يلى: -
(1)
(2)
ياقوت الحموي المجلد الرابع دار الكتاب العربى بيروت ص 150
معجم البلدان المرجع السابق: ص 16، 17