الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٠2 - دخول العرب الى عمان:
تشير الروايات الى أن العرب قد ابتدأوا يفدون الى عمان فى موجات مهاجرة،
وان بداية هذه الموجات قام بها رجال القبائل من المنطقة المحيطة بسد مأرب في اليمن الى ربوع عمان.
وتشير الروايات أيضا الى أن احدى تلك الموجات كان يقودها «نصر بن الأزد»
"
وأن الأخرى قادها أبناء «مالك بن فهم، وهو الآخر من سلالة أزد وقد تبع هؤلاء الرحل الأوائل أعدادا متزايدة فى خلال القرون المتتابعة الى أن أخذ سد مأرب العظيم يتعرض للتصدع وينهار، وبذلك أقفرت مناطق كثيرة، وأصابها الجدب مما دفع القبائل التي كانت تسكنها الى هجرتها .. والى ذلك يشير القرآن الكريم في قوله تعالى:
«لقد كان لسبأ في مسكنهم آية: جنتان عن يمين وشمال. كلوا من رزق ربكم، واشكروا له، بلدة طيبة، ورب غفور. فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل» (1) وكان يطلق على أوائل المهاجرين أسماء مختلفة «كاليمانيين والازد والقحطانيين والمعروف أن
D
الموجة الثانية من المهاجرين جاءوا الى عمان من شمال وأواسط الجزيرة قبل ظهور
الاسلام ببضعة قرون (2)
وفي ذلك يذكر صاحب» تحفة الأعيان» بسيرة أهل عمان:
سمعت من يدعى المعرفة بذلك يقول: ان ذلك كان قبل الاسلام بألفي عام، وذلك بعدما أرسل الله على سبأ سيل العرم، وخرجت الأزد منها الى مكة، وأرسلوا روادهم فى النواحى، يرتادون لهم الأمكنة، وتفرقوا من هنالك الى الأطراف، وخرج مالك» فى جملة من خرج الى السراة، ثم منها الى عمان».
ويروى صاحب» تحفة الأعيان، بعد ذلك ما دار من معارك حتى أمكن لمالك أن يدخل عمان .. ويجلى عنها من كان يسكنها من «الفرس،، فقد تقدم مالك في قبائل الأزد ومن معه من أحياء قضاعة الى أرض عمان فوجد بها «الفرس» من
(1)
(2)
سورة سبأ: آية (15) وما بعدها عمان مسيرا ومصيرا: ص (35)