الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الى صنعاء الى مكة الى المدينة المنورة .. دولة يقيم فيها الاباضية سياستهم، سياسة

الحق والعدل والعمل بالكتاب والسنة واجماع الأمة

غير أن الأمر لم يدم طويلا فما لبث الخليفة الأموى أن أعاد تنظيم صفوفه

وجيش جيشا آخر بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية السعدى القيسي وسار به الى

الحجاز

حيث تقابل مع الأباضية فى وادى القرى، والحق بهم هزيمة كبيرة

وكانت تلك الهزيمة هي الأولى فى سلسلة هزائم لحقت من بعد بالاباضية

4

وسار جيش عبد الملك يسترد كل الاماكن التي استولى عليها الاباضية، فاستردوا

مكة، فى معركة قتل فيها أبو حمزة الشارى نفسه. كما وصل الجيش الى اليمن وهزم الامام طالب الحق وتمكن من قتله، واسترد بذلك كل مدن الحجاز واليمن وتولى قيادة الأباضية يحي بن عبد الله وتجمع حوله أصحابه، الا أن جيش الأمويين ما زال بهم يطارد فلولهم حتى قضى عليهم وقتل قائدهم وامام دفاعهم يحي بن عبد الله (1)

مقتل قائد الجيش الأموى:

ورغم هذه الانتصارات التي حققها الجيش الأموى الا أنه لم يتمكن من القضاء

على الأباضية نهائيا

اذ أنه وقد تحقق له النصر، واسترداد المدن التي سبق للاباضية الاستيلاء عليها فلم يتمكن من القضاء على المذهب الاباضي من تلك البلاد .. فقد ظل أتباعه على تمسكهم به، وان كانوا قد انسحبوا إلى المناطق الداخلية

من حضرموت، واختاروا عبد الله بن سعيد الحضرمي ليكون امام دفاع لهم (1) ومع ذلك فما لبث عبد الملك بن عطية أن علم بأمرهم فتتبعهم بجنوده .. غير أنه لم يتمكن هذه المرة من الحاق الهزيمة بهم، فاضطر الى عقد صلح مع أهل حضرموت والاباضية تعهد فيه بأن يستعمل عليهم رجلا منهم» وبالفعل ولي حضرموت رجلا

من أهلها رضوا عنه

•

ولكن الاباضية لم ينسوا ثأرهم عند

عبد الملك

فعندما سار الى مكة في

33

(1)

(2)

- ص 382 المرجع المذكور (ج)

البلاذري: الانساب ج 2 - ص - ص 282

- 181 -