الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

الى سائر أنحاء الجزيرة، وبخاصة لأن له انباعا وأصحابا في مختلف أجزائها

وعندما حان موسم الحج، أوفد طالب الحق صاحبه القائد المشهور المختار

-

ابن عوف الازدى، وهو المعروف بأبي حمزة الشارى، وبصحبته آخرين، ومعهم نفر كثير وهدفهم دخول مكة نفسها .. وهنالك انضم اليهم أتباعهم بالحجاز وعلى رأسهم أبو الحر علي بن الحصين ومن معه ويقدرون بأربعمائة رجل

وكان والي الحجاز هو عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك .. وقد فوجئ بأمر هؤلاء الدعاة، ولم يكن لديه من وسيلة لمواجهتهم، والوقوف تجاه الحق، فلم يجد بدا من التفاوض مع أبي حمزة الشارى وتم الاتفاق بينهما على ألا يتشابك الفريقان حتى تتم أداء مناسك الحج على أن يترك عبد الواحد مكة ويخليها لأبي حمزة فور ذلك .. وقد نفذ الفريقان ما اتفقا عليه، وأخليت مكة ودخلها أبو حمزة الشاري بدون قتال (2)

ومن مكة مضى أبو حمزة الى الطائف حيث دخلها دون قتال وأعلن لمن بها أنه

لن يتعرض لأى منهم باذى الا اذا بدؤهم بالعدوان (2)

وكان من الطبيعى أن تثير هذه الانباء الخليفة الأموى - مروان الثاني - فما أن وصلت اليه رسالة عبد الواحد تخبره باستيلاء الاباضية لمكة حتى بادر الى عزله

واعداد جيش كبير قوامه

1

فيما يروى

-

ثمانية آلاف رجل ..

غير أن هذا الجيش رغم ضخامته لم يفلح فى ايقاف «الاباضية» عندما التقى

بهم في معركة «قديد اذ انتهت تلك المعركة بهزيمة جيش الخليفة شر هزيمة، ودخول

أبي حمزة الى المدينة (4)

هزيمة الأباضية:

وكانت تلك هي ذروة انتصارات أصحاب طالب الحق اذ أصبح بذلك وهو المسيطر على الجزيرة العربية .. وقد أصبح للاباضية دولة وامامة تمتد من حضرموت

(4)

3333

(1)

الشماخي: سير: ص 100 - 101

البلاذري: الانساب

-ص

(1) E

-

378

المرجع المذكور ج (2)

البلاذري: الانساب (ج): - ص 380

375

- 1^.