الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢في التخفيف من أثر مقتل عبد الله بن مسعود، فقد أعلن عدم رضاه عما فعله أخوه وعزله، وولى مكانه آخر .. الا أن ذلك لم يخفف من حدة الثورة، وقد تولى قيادتهم الحارث بن تليد الحضرمي يعاونه عبد الجبار ابن قيس المرادى - فقد اختاره له قاضيا و مشيرا وصديقا وا
وقد التقى جيش الأباضية بجيش والى طرابلس - حميد بن عبد الله العكي - وكان النصر في جانب الاباضية، وتفرق جيش العكي، وألقى الاباضية القبض على وعادوا فأطلقوا سراحه، وخيروه بين البقاء له حقوق المسلمين وواجباتهم
العكي أو السفر أمنا، فاختار السفر
والتف الناس حول الحارث لعدله واستقامته وسيرته الرضية، واهتم لذلك عبد الرحمن بن حبيب، وصار يرسل الجيش تلو الجيش للقضاء على هذه الامامة التي انتزعت جزءا كبيرا من شمال أفريقيا من الحكم الظالم، ولكن جميع هذه الجيوش كانت تعود اليه منهزمة (1) …
ومع ذلك فما زال عبد الرحمن يوالى ارسال الجيوش، ومعاودة الهجوم حتى تمكن آخر الأمر من هزيمة الأباضية، وقتل كل من الحارث وعبد الجبار .. كما تمكن من اشاعة الفرقة بين الأباضية أنفسهم. وذلك لفترة طويلة قبل أن يعيدوا جمع صفوفهم، ويسلموا أمرهم الى امام دفاع اختاروه عنهم هو أبو الزجار اسماعيل بن زياد النفوسي.
وانه ليطول بنا الأمر فيمالو حاولنا تتبع سير الحوادث في شمال افريقيا وما طرأ على الأباضية من أحداث وما شاركوا فيه من حوادث، وجملة ما يمكن أن يقال:-
ان مذهبهم كتب له الانتشار في مناطق عديدة من شمال أفريقيا: في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب .. وما يزال له أتباع عديدون بتلك البلاد ومنهم فقهاء أجلاء وعلماء كبار. سجل التاريخ لهم صورا مشرقة على جبين الدهر · محفوظة في السنة الناس. وبين صفحات التاريخ.
(1)
على يحى معمر الاباضية فى موكب التاريخ (ج) 2 - ص 44 - 46
1920