الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

لهم جهدهم ومكانتهم، وقد عرفوا بأنهم تلاميذ حملة العلم (1)

ابن مغيطر:

قد أسلفنا أنه كان من أوائل من توجهوا الى البصرة وتلقوا العلم عن أبي عبيدة مسلم وأصحابه، وقد عاد الى وطنه بعد أن ازداد تفقها في الدين، ودراية بالمذهب. وكان هو الذي حرص على اختيار الرجال المخلصين للمذهب وايفادهم الى البصرة - من بعد - للتزود بالعلم والتفقه في الدين .. وكان له الفضل ـ كما يذكر المؤرخون (2) - في ايجاد الصلة بين مشرق الأمة ومغربها، ودعا الى تطبيق أحكام الله، وتنفيذ أوامره وكان شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. ووقف حياته يدافع عن الحق، ويعلى كلمته، فضلا عن نشر مذهبه، والدعوة اليه

انتصار المذهب الأباضي:

وهكذا أثمرت جهود هذين الرجلين وجهود حملة العلم، وجهود تلاميذ حملة العلم فى استمالة أعداد كبيرة من البربر - وبخاصة في منطقة طرابلس - الى هذه ومضوا يكثفون دعوتهم، وزاد عدد الدعاة الذين راحوا يجوبون المنطقة

الدعوة

من برقة شرقا الى السوس الأقصى غربا وأمروا عليهم شخصا منهم، عارفا بالمذهب، مخلصا له، ومتحمسا في سبيل نشره، واتخذ ذلك الشخص لقب الرئيس

وهو عبد الله بن مسعود النجيبي (3)

وقد حدث أن والى طرابلس الياس بن حبيب من قبل أخيه عبد الرحمن بن حبيب

الذي كانت له ولاية افريقية

هذا الوالى أراد أن يرهب الاباضية، فعمد دون سبب

معقول أو مبرر الى قتل رئيسهم عبد الله بن مسعود النجيبي (4)

وقد أثار ذلك أصحابه، بل ودفعهم الى الثورة العلنية ضد الحكم القائم المتمثل بالاسرة الفهرية التي يتزعمها عبد الرحمن بن حبيب .. ولم تفلح محاولات عبد الرحمن

(1)

(2)

(1)

(4)

3333

د عمر خليفات: نشأة الحركة الاباضية الشماخي: سير - ص 142

- ص 137

على يحى معمر: الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية القسم الاول ص على يحى معمر الاباضية في موكب التاريخ - ص 33 - (ج) 2 - القسم الاول

29

191 -