الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وبعد استعراض القلهاتي لمعتقدات كل الفرق، يورد في الختام - وكانه يشير
بذلك الى أن تلك هي الفرقة الناجية التي تحدث عنها الرسول الكريم
وفى هذا يقول القلهاتي
:
وهي الفرقة المحقة التى هى على الكتاب والسنة والاجماع،.
وقد أورد القلهاتي بعد ذلك ما يقوم عليه المذهب الاباضي من معتقدات
فذكر (1):
ان الايمان قول وعمل واتباع سنة، وانه ليس فيه اعتلال على أحد بالجنات ولا ميلولة الى هوى، وانما هو اتباع سبيل التقوى والايمان، أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وجنته وناره ووعده، ووعيده، والبعث، والحساب، واليوم الآخر وتصديق ما جاء به الانبياء من ربهم، وأن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله على نبيه
"
محمد صلى الله عليه وسلم، وأن لله ثوابا لا يشبهه ثواب، وعقابا لا يشبهه عقاب وأن نؤمن بالقدر خيره وشره، وأن الله خالق كل شيء، ولا خالق سواه، وأنه لا يخلف وعده ولا يبطل وعيده، وأنه صادق فيما قال، وأن كل ما جاء به محمد بن عبد الله من عند الله فهو الحق المبين، لاشك فيه ولا ارتياب، وأن الله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، ولا تحويه الأقطار، وهو الله لا اله الا هو الواحد القهار
والاسلام من الايمان وهو شهادة أن لا اله الا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، وأن ما جاء به محمد بن عبد الله فهو الحق المبين لا ريب فيه، وأن الساعة
آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور (2)
وأن مالا يتم الاسلام به أمور عدة
-
هي
الصلاة بحدودها وفرائضها وسننها والعلم بوجوبها، والطهارة والوضوء
لها، واقامتها لوقتها، وعلى البقعة الطاهرة واستقبال القبلة بها، والمواظبة عليها
477 -
القلهاتي: المصدر المشار اليه. المصدر المشار اليه ص 471 - 472
- ص 471
206 -
(1)
(2)