الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٢3 - عمان في رحاب الاسلام:
أول من أسلم:
ابن طي
مما يذكر أن أول من أسلم من أهل عمان كان مازن بن غضوبه، ابن سبيعة ابن شماسة بن حيان بن مر بن حيان بن أبي بن خطامه بن سعد بن عمرو بن الغوث وكان من أهل سمايل 00 - وهي منطقة كانت تبعد في ذلك الوقت عن مقر الملك في صحار - وكان مازن زعيم قومه آل طى في سمايل والمقدم عليهم - وقد قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، ودعا له النبي عليه السلام يروون عن اسلامه روايات عديدة خلاصتها أنه كان يسدن (1) صنما له
بخير
يا مازن
-
في الجاهلية في سمايل يقال له ناجر تعظمه بنو خطامة وبنو الصامت من طي قال مازن: فذبحنا ذات يوم عنده ذبيحة، قال فسمعنا صوتا من جوف الصنم يقول: ظهر خير، وبطن شر .. بعث نبى من مضر بدين الله الأكبر، فدع نحيتا من حجر، تسلم من حر سقر، وقد تكرر ذلك أكثر من مرة قلت: ان هذا لعجب، وأنه لخير يراد بي، فبينما نحن كذلك، اذ قدم رجل من أهل الحجاز، فقلنا له: ما وراءك؟ فقال: ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه: «أجيبوا داعي فقلت: هذا نبأ ما سمعت، فعدت الى الصنم فكسرته، وركبت راحلتى فقدمت الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت (2)
الله.
6
وأيا ما كانت صحة الرواية الأولى، وبغض النظر عما قد يشوبها من شك بشأن
1
صدور صوت عن الصنم يقول مثل هذا القول الا أن الثابت يقينا. من مختلف المراجع - أن مازنا لم يكد يصل اليه أمر الدعوة حتى بادر بالتوجه الى أرض الحجاز، وسعى مثابرا مدفوعا الى حيث مهبط الوحى يلتمس النور من عند رسول الله عليه
الصلاة والسلام
ويرى بعض من تناولوا هذا الموضوع أن مازنا وهو زعيم قومه لم يكن ليخرج من عمان الى أرض الحجاز حتى يأتى المدينة المنورة الا بركب يطمئن به، وعلى ذلك
(1)
(2)
أي يخدم صنما له.
تحفة الأعيان - ص 53 - 54