الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢١جهة الملك دارا بن دارا وهم يومئذ أهلها وسكانها، والمتقدم عليهم «المرزبان» عامل ملك فارس .. وقد استمر القتال بين الفريقين واستمر لأكثر من سنة حتى أمكنه الله منهم، وحمل من بقى منهم الى أرض فارس، واستولى على عمان فملكها وما يليها، وساسها، وسار فيها سيرة جميلة (1)
وذكر أن مالكا جمع قوة قوامها 6000 ستة آلاف رجل وجعل على مقدمة الجيش ابنه هناه فقضى على الفرس (2)
ثم جاء الى عمان قبائل كثيرة من الأزد، فأول من لحق بمالك من الأزد عمر بن عمرو ابن عامر) ماء السماء (وولداه الحجر «والأسود، وتفرعت من الحجر والأسود بعمان قبائل كثيرة، ثم جاء ربيعة بن الحارث ابن عامر الغطريف واخوته .. ثم جاءت بنو غنم .. ثم معوله وجاءت ناس من بنى يشكر، ومن بني غامد، ومن خواله جاءت هذه القبائل على راياتها حتى وصلوا عمان فملأوها، وأقاموا في بلد ريف، وخير واتساع ولم تزل الأزد تنتقل الى عمان حتى كثروابها وقويت يدهم واشتدت شوكتهم، وملأوها. ثم نزل عمان من غير الأزد بعض بني غالب
القبائل العربية (3)
وبنو تميم
وغيرهم من
وكان مالك بن فهم ملكا، وكانت قبائل اليمن وغيرهم على منازلهم وعددهم يهابونه، ويخافون بأسه، فيفتخرون به، ويتعززون بمنعته، وقد سار في حكم البلاد سيرة حسنة وملك عمان بعد مالك ولده هناه، وكان أحسن ولد مالك
سيرة، وأكملهم رأيا وأجودهم مروءة فقام بتدبير الأمر وسار في الملك سيرة
أبي
ثم لم يزل الملك فى أولاد مالك، ولم يرجع أحد من الفرس الى عمان حتى انقضى ملك ولد مالك بن فهم، وصار ملك عمان الى آل الجلندى بن المستكبر، وهو من معولة بن شمس (4)، ثم لم يزل ملك عمان فيهم حتى أظهر الله الاسلام في
عمان وغيرها، وأسلم أهل عمان.
(2)
(3)
0332
، ص 20
نور الدين السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان: جزء أول) عمان ونهضتها الحديثة (تأليف رونالد هولي ص 20
المرجع السابق ص 31، 32
المرجع السابق ص 47
- 11 -