الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢نكتمونه، فنبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنا قليلا، فبئس ما يشترون» (1)
وردا على رسالة الخليفة فقد بعث ابن اباض اليا رسالته التي نعرض مقتطفات منها
فيما يلي (2)
رسالة ابن أباض:
1 - تبتدئ الرسالة على النحو التالي:
من عبد الله بن اباض الى عبد الملك بن مروان. أما بعد: سلام عليك .. وقد.
جاءني كتابك
وانك كتبت الى أن أكتب اليك بكتاب فكتبته اليك
ومنه ما تنكر، ولكن الذى تنكره ليس عند الله بمنكر
6
فمنه ما تعرف:
2 - تمضى الرسالة بعد ذلك فتذكر الرأى بالنسبة لعثمان بن عفان فيقول:
«لقد كان عثمان كما ذكرت من قدمه في الاسلام، ولكن الله لم يجر العباد من
"
الفتنة، وذلك أن الله بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه الكتاب وبين فيه كل أمر 00 قال تعالى «تلك حدود الله، فلا تقربوها (3)، فعمل محمد بأمر
ربه .. فعمر - صلى الله عليه وسلم ما شاء الله تابعا لما جاء به من عند الله ثم أورث الله عز وجل المسلمين الذى جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو كتابه الذى يهتدى من اهتدى باتباعه .. ثم قام من بعده أبو بكر ومن بعده عمر .. ) وكلاهما) كان قويا على الأمر، شديدا على أهل النفاق، يهتدى بمن كان قبله من المؤمنين، ويعمل بكتاب الله .. ثم تولى عثمان، ففعل ما شاء الله بما يعرف الاسلام حتى بسطت له الدنيا، وفتح له من خزائن الأرض وأحدث أمورا لم يعمل بها صاحباه قبله، وعهد الناس يومئذ قريب منهم، فلما رأى المؤمنون ما أحدث أتوه وكلموه وذكروه بكتاب الله وسنة من كان قبله، وعندما سمع قولهم وتذكيرهم اياه وارشادهم له حسبما تمليه الرسالة شق عليه استجابتهم وامتثاله لهم، فضرب من شاء منهم وسجن. من شاء، فاعتزلوه لأنهم رأوا أن طاعته لا تصح الا اذا عما هو عليه
(1)
(2)
33
سورة آل عمران آية 188
رجع
البرادي: الجواهر المنتقاه - ص 156 - 167، الحارثي: العقود الفضية 123 - 138 السيابي: ازالة الوعثاء عن اتباع أبي الشعثاء: ص 83 - 101 د. عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية: ص 197 - 201
(5)
سورة البقرة - 187