الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤

بن العاص بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سنذكره فيما بعد (1)

قال مازن: فلما كان فى العام القابل الذي وفدت فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يالمبارك ابن المباركين، الطيب ابن الطيبين، قد هدى الله قوما من أهل عمان، ومن عليهم بدينك فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مازن: ديني دين الاسلام، سيزيد الله أهل عمان خصبا وصيدا ثم قال عليه الصلاة والسلام: طوبى لمن آمن بي ورأنى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرنى، ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرنى ولم يرمن رآني، وان الله سيزيد أهل عمان اسلاما (2)

وهكذا نرى أن اسلام مازن بن غضوبة جاء نتيجة ايمان صادق و اقتناع مخلص

6

وان هذا الاسلام - بما استتبع من دخول قوم مازن في الدين الجديد يدل دلالة قاطعة على ما يتصف به شعب عمان من ثقافة وتحضر، فانهم ما ان دعوا لدين الحق حتى استوعبوه، وآمنوا به، ودخلوا فيه .. بل هم لم يقفوا في وجهه ـ كما فعلت قريش - وقد أسلموا، وحسن اسلامهم، وكان لهم من الدين الجديد خير هاد و مرشد لحياة أفضل ومثل عليا. فالاسلام عند العمانيين قول وعمل فالقول: النطق بكلمة الشهادة والعمل الاتيان بجميع الفرائض واجتناب جميع المحرمات

6

والوقوف عند جميع الشبهات (3)

دعوة الرسول الى عمان:

وان كانت دعوة الاسلام قد وصلت الى أهل سمايل وما يجاورها على يد مازن

ابن غضوبه - على هذا النحو - الا أنها لم تصل الى مقر الملك ولم تبلغ من بأيديهم

1

السلطة في عمان في ذلك الوقت فکرسى الملك كما أوضحنا ـ في صحار والطريق غير آمن، والناس كانوا ما يزالون

وبين صحار وسمايل مسافة نائية

،

في جاهلية ولذلك كتب النبي عليه الصلاة والسلام كتابا، أرسل به رسولا الى ملكي عمان يدعوهما الى الاسلام .. وفى تعليل ذلك من يرى بأن

(1)

333

الشعاع الشائع باللمعان تأليف: حميد بن محمد بن رزيق ص 6

حلقات المذهب الاباضي: ص 19

النبي

الأباضية في موكب التاريخ ص 77 الحلقة الأولى للمؤرخ الكبير الشيخ علي يحيى معمر

ببعض تصرف

-