الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٥

(1)

(2)

20

عليه الصلاة والسلام سال مازنا عن زعماء عمان اذ ذاك، فأخبره عنهما، أن بينه وبينهما مسافة نائية لا يعلم مازن فى «سمايل، عنها شيئا، وربما كان لا يعلم

عن ناحية سمائل وما اليها لأن جل الاهتمام يكون الى العواصم غالبا كتب النبي عليه السلام كتابه اليهما

فلذلك

وهذا الرأى يأخذفى اعتباره ولا شك أن ظروف الحال فى تلك الآونة مواتية، فضلا عما

روته كتب السيرة من نهج الرسول عليه الصلاة والسلام فى نشر الدين الجديد فقد بعث بكتبه الى مختلف الملوك فى الدول المجاورة وكان ممن بعث اليهم ملكي عمان - وهما عبد وجيفر ابنا الجلندى وكان رسوله اليهما هو الصحابي الجليل: عمرو بن العاص

وفي تفاصيل هذه الرسالة يروى الواقدى باسناد (1) أن النبي عليه الصلاة والسلام كتب الى جيفر وعبد ابنى الجلندى الأزدى بعمان، بعث عمرو بن العاص بن وائل السهمى بكتابه اليهما، وكان كتابه صحيفة أقل من الشبر فيها

«بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله الى جيفر وعبد ابنى الجلندى: السلام على من اتبع الهدى - أما بعد: فانى أدعوكما بدعاية الاسلام - أسلما تسلما - فانى رسول الله الى الناس كافة لأنذر من كان حيا، ويحق القول على الكافرين، وانكما ان أقررتما بالاسلام وليتكما، وان أبيتما أن تقرا بالاسلام فان ملككما زائل عنكما، وخيلى تطأ ساحتكما، وتظهر نبوتى على ملككما .. ، وفي رواية أخرى) بعثنى لأنذر الناس بما ينتظر الكافرون من عذاب فان قبلتما الاسلام كما أؤمل فان العاقبة ستكون خيرا وان رفضتما وجحدتما فان الله سيدمر وستدك خيوله أرضكما وسينصر الله دينه على مملكتكما (2)

ملككما

قال: فقدم عمرو بن العاص بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى عبد وجيفر ابنى الجلندى بعمان، فكان أول موضع دخله من صحار (دستجرد) وهي مدينة بنتها العجم فى صحار في مهادنتهم لبنى الجلندى، فنزل بها وقت الظهر، وبعث

تحفة الاعيان ص 57 وما بعدها نهضة عمان الحديثة ص 166

-10 -

تولد 12