الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٤١المطلوبة فيها المشترطة لصحتها، وقامت حجتها على المسئولين عنها الذين تلزمهم عند حصولها .. وما القرشية أو الهاشمية أو العربية الا من وسائل الترجيح وهي كمالية فقط (1) وان ثمة أحاديث أخرى عديدة تقدم ذكرها
2
استناد هذه الآراء الى عقيدة ثابتة: تولد
على أن هذه الآراء السياسية انما تستند الى جملة عقائد يقوم عليها المذهب الاباضية 00 أى أن تلك الآراء كانت مظهرا لعقائد راسخة برهنها جابر بن زيد وأورد الاسانيد عليها ولعل من أهم هذه العقائد ما تعلق منها بمفهوم التكفير والولاية والبراءة والرؤية الالهية وانكار الشفاعة لأهل الكبائر الذين ماتوا قبل توبة .. الى آخر هذه الامور التي نعرض لبعض منها في الفصل التالي
تمهيد:
الفصل الرابع
الاباضية والعقيدة الاسلامية الصحيحة
1:
ليف
تبدو أصالة المذهب الاباضي في دراسة فقهية، في مختلف نواحيه سواء ما تعلق منها بالمعتقدات أو العبادات أو المعاملات انه فقه أصيل، يستند، كما أشرنا الى ذلك من قبل، الى نصوص من القرآن الكريم، وصحيح سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وما ثبت من اجماع الامة وهم في كل معتقداتهم وفقههم لا يتأولون الا ما يصح فيه التأويل، ولا يتحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يقضون الا بعلم، ولا يقلدون غير المعصوم، ويقبلون الحق ولو جاء ممن يخالفهم
وفى ذلك يقول أحد علمائهم «نحن معاشر الأباضية لا نوجب تقليد غير المعصوم، ولا نمنع من المجاهدة فيه، ولا من الاستماع الى غيره، بل نأخذ الحق حيث ونرد الباطل على من جاء به كما قال صلى الله عليه وسلم، أقبل الحق ممن جاء به من صغير أو كبير وان كان بغيضا بعيدا، ورد الباطل على من جاء به
وجدناه
(1)
علي يحيى معمر: الاباضية في موكب التاريخ ح (1) ص 74
-