الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣تمهيد:
المبحث الأول
رؤية الله - سبحانه وتعالى
يولي الأباضية هذه المسألة اهتماما كبيرا .. ويقولون بنفى رؤية الله عز وجل في الدار الدنيا والدار الآخرة، ويذهبون فى ذلك الى الحق مخالفين بذلك أقوال بعض المذاهب الأخرى سواء فيها تلك التي قالت بثبوت الرؤية في الدار الدنيا أو تلك التي ذهبت بأنها سوف تتحقق فى الدار الآخرة للذين ذكرهم المولى سبحانه بقوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) (1). ينفون ذلك نفيا باتا .. ويستندون في نفيهم الى أدلة عديدة عقلية ونقلية
ولقد أخرج الامام الربيع في مسنده عن مسروق قال: (2)
6
•
ثلاث من
كنت متكئا عند عائشة - رضي الله عنها فقالت: يا أبا عائشة تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، فقلت: ما هن، قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست، وقلت: يا أم المؤمنين، انظريني، ولا تعجلينى، ألم يقل الله عز وجل «ولقد رأه بالأفق المبين (3) «وقال» ولقد رآه نزلة أخرى» (4) فقالت: أنا أول هذه
"
الأمة، سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: انما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته متهبطا من السماء فصار أعظم خلقه ما بين السماء والأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول (لا تدركه، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير).
الأبصار
ومن هذا الحديث وغيره من الآيات القرآنية الكريمة يقرر الاباضية أن القول برؤية الله تعالى فيه شبهة الفرية على الله عز وجل
وان الباحث المدقق الذى يتعمق وجهة نظر الاباضية وتفنيدها لأدلة القائلين باثبات الرؤية لينتهى الى الاقرار للأباضية بأنهم على الحق، وأنهم لم يهدفوا
(3)
(4)
3333
(1)
مسند الامام الربيع (بشرح السالمي) الجزء الاول - ص 101 ـ ط (2)
يونس آية 26
سورة التكوير آية (23)
سورة النجم آية (13)
1
233