الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

من كل ما يقولون الا الى مرضاة الله تعالى واظهار العقيدة السليمة

ة، يقتد

وعرض وجهة نظر الأباضية فى هذه القضية، يقتضي منا أن نقدم لذلك بما

يقررونه بشأن الرؤية وأدلتهم على عدم اثباتها، ودحضهم لأدلة من يقول بامكانها

أولا - صفات الله - سبحانه وتعالى: (1) علتها قالسا من قيمة

ان الله سبحانه وتعالى مخالف لخلقه ذاتا وصفاتا وأفعالا، فهو واحد في ذاته، وواحد في صفاته، وواحد في أفعاله، بمعنى أنه لا يشبه أحد في شيء من ذلك كله وانما كان تعالى مخالفا لخلقه فى ذاته لان ذاته ليست بمتبعضة، ولا بمقسمة، ولا بحالة فى مكان ولا حادثة فى زمان وهذه الصفات لا توجد في غيره تعالى .. وكان تعالى مخالفا لنا فى صفاته لأن مدلول صفاته الذاتية هو عين ذاته لا غيرها وانما كان تعالى مخالفا لنا فى أفعاله لان أفعاله تعالى لا بمحاولة ولا احتيال ولا بمزاولة ولا استعانة بالغير، وانما تنفعل له الاشياء على ما أراد، فاذا أراد شيئا قال له: كن فيكون وصفاته تعالى قسمان: ذاتية وفعلية، والفرق بين صفات الذات وصفات الفعل هو أن صفات الفعل تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل وصفات الذات كالعلم والقدرة والارادة لا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل. وان صفات الفعل تنفى عن الله في الأزل، وصفات الذات لا تنفى عنه في الأزل وصفاته تعالى الذاتية هي عين ذاته، أى مدلول ذاته العلمية ليس غيره عز وجل وهو تعالى عليم لا بعلم

6

صفاته الذاتية هي بل بذاته أى ذاته عز وجل منكشفة لها الاشياء انكشافا تاما، فالذات موصوفة بأنها عالمة لانكشاف المعلومات لها، لا لصفة زائدة عليها قائمة بها وهو سميع لا بسمع - أى أن الله عز وجل سميع بذاته لا بسمع هو غيره، أى ذاته تعالى مكافية في انكشاف المسموعات لها انكشافا تاما غير محتاجة الى صفة معنوية حقيقية زائدة على الذات قائمة بها وهو تعالى بصير بذاته لا ببصر هو غيره أى ذاته عز وجل كافية فى انكشاف المبصرات لها انكشافا تاما غير محتاجة الى صفة زائدة عليها قائمة بها تسمى بصرا (2) - والسمع والبصر راجعان الى العلم، لان السمع

1

تتناول كتب الفقه عند الاباضية هذه الصفات بالتفصيل .. وقد رجعنا الى العديد منها. الا أن عمدتنا في هذه المسألة كان كتاب مشارق أنوار العقول للشيخ نور الدين السالمي الاباضي. وراجع أيضا من المؤلفات الحديثة السيابي: حلقات المذهب الاباضي بعض كتب التفسير والحديث

93

- ص 171 188

- 105 الى جانب

وفى ذلك كله مخالفة لما يذهب اليه الاخرون من المشبهة الذين حاولوا اثبات صفات زائدة

- 234

1

لله عز وجل.

(1)

(2)