الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

ثالثا: فقه ومنهج:

تلك كانت احدى القضايا التي خاضت فيها المذاهب المختلفة، وقيلت بشأنها

آراء متعددة

وكان للفقه الاباضى، كما جلى جابر اسسه، ووضع أصوله رأيه البارز في

هذه القضية

وان هذا الرأى باستدلالاته التي أوردناها لتجده في فقه الاباضية أمرا مستقرا متداولا، يرجع القول به الى فقهائهم الأوائل

وهم في آرائهم انما يستندون الى صريح الكتاب وصحيح السنة

6

ويأخذون

وهم

النصوص بظاهرها الواضح الجلى لا يتأولون الآيات المحكمة، ويردون المتشابه الى المحكم، ولا يرضون أن يفسروا القرآن بغير ما تدل عليه صريح آياته في فهمهم - واستدلالهم - بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام انما يعتنون بسلامة الاسناد، ويقدمون حديث الجمع عن حديث الأحاد واذا بدا هناك تعارض بين حديث مروى ونص قرآني أخذوا بالنص القرآني حيث أن كتاب الله هو الحق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. ثم أنهم فى أدلتهم العقلية لا يطاوعون الفروض الى غايتها، بل يلتزمون فيها بما هو ثابت من الأحكام الشرعية

وانظر في عرضهم لهذه القضية

-

كيف كان تناول أدلة المناهضين لأرائهم لقد تناولوها دليلا من بعد دليل، فشرحوا المقصود منه، وبينوا الرأى بشأنه، حتى اذا تبين فساد الاستدلال أوضحوا ذلك بجلاء حتى اذا ما فرغوا من ذلك مضوا الى الأدلة الاخرى الثابتة الجلية التي تحتمل شكا ولا تأويلا، فأوردوها، في عرض مبسط، وشرح واضح وبذلك كله يستبين وجه الحق فاذا ما استبان .. كان لهم أن ينتبهوا الى الحكم الصحيح فى هذا الشأن والى الحكم على من يخالف القول

الثابت المؤيد بالقرآن

وصحيح

السنة

وهكذا يقوم الفقه الأباضي: أصيلا صحيح الاسناد سليم الاستدلال، قوى الحجج والبراهين، يقرر الأحكام القطعية التى هى حكم الله سبحانه وتعالى دون

أدنى مراء

245 1